كتاب الحج › [تنبيه] أحرم بالحج من مكة ثم خرج ثم عاد لها قبل الوقوف سن له طواف القدوم
وَأَنْ يَسْعَى بَعْدَ طَوَافِ رُكْنٍ أَوْ قُدُومٍ بِحَيْثُ لَا يَتَخَلَّلُ بَيْنَهُمَا الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ، وَمَنْ سَعَى بَعْدَ قُدُومٍ لَمْ يُعِدْهُ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْقَى عَلَى الصَّفَا وَالمَرْوَةِ قَدْرَ قَامَةٍ،
[الشرح]
(وأن يسعى بعد طواف ركن أو قدوم (^١) ; لأنه الوارد عنه -ﷺ-، فلا يجوز بعد طواف نفل كأن أحرم من بمكة بحج منها ثم تنفل بطواف وأراد السعي بعده. وإذا أراد السعي بعد طواف القدوم -كما هو الأفضل (^٢) ; لأنه الذي صح عنه -ﷺ- لم تلزمه الموالاة بينهما بل له تأخيره وإن طال لكن (بحيث لا يتخلل بينهما) أي السعي وطواف القدوم (الوقوف بعرفة) ; لأنه يقطع تبعيته للقدوم قبله فيلزمه تأخيره إلى ما بعد طواف الإفاضة.
_________
(^١). ذكر الشارح في كتاب المواريث أنه سئل عن ملتصقين ظهر أحدهما في ظهر الآخر ولم يمكن انفصالهما فأحرما بالحج ثم أراد أحدهما تقديم السعي عقب طواف القدوم والآخر تأخيره إلى ما بعد طواف الركن فمن المجاب؟ وهل إذا فعل أحدهما ما لزمه من الأركان والواجبات بموافقة الآخر ثم أراد الآخر ذلك يلزم الأول موافقته والركوب معه إلى الفراغ أيضا؟ وهل يلزم أن يفعل مع الآخر واجبه من نحو صلاة سواء أوجب عليه نظير ما وجب على صاحبه أو لا؟ ضاق الوقت أم لا؟ فأجاب أنه لا يجب على أحدهما موافقة الآخر في شيء مما أراده مما يخصه أو يشاركه فيه الآخر؛ لأن تكليف الإنسان بعمل لأجل غيره من غير نسبته لتقصير ولا لسبب فيه منه لا نظير له ٦/ ٣٩٧.
(^٢). وفاقا للمغني وخلافا للنهاية.
(^٣). قال: «ومن ثم لم يسن للقارن رعاية موجبها»، وخالفه المغني فعنده يسن سعيان له.
(^٤). وفاقا لشيخ الإسلام والنهاية، وقال في المغني أنه خلاف الأولى.
(^٥). خلافا للنهاية.
Jilid 1 · hlm. cetak 569
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.