كتاب البيع › [فرع] من المنافع شرعا حق الممر بأرض أو على سطح، وجاز بيعه مع أنه محض منفعة؛ للحاجة.
الثَّالِثُ إمْكَانُ تَسْلِيمِهِ، فَلَا يَصِحُّ بَيْعُ الضَّالِّ وَالْآبِقِ وَالمَغْصُوبِ. فَإِنْ بَاعَهُ لِقَادِرٍ عَلَى انْتِزَاعِهِ صَحَّ عَلَى الصَّحِيحِ
[الشرح]
(الثالث إمكان) حسًا وشرعًا (تسليمه) من البائع للمشتري من غير كبير كلفة؛ وذلك لتوقف الانتفاع به ذلك، وقدرة المشتري على تسلمه حسّا (فلا يصح بيع الضال) كبعير نَدَّ (^٢) وطير سائب غير نحل، ونحل ليست أمه في الكوارة (^٣) ونحو سمك ببركة واسعة يتوقف أخذه منها على كبير كلفة عرفا (والآبق) وإن عرف محله ويختص بالآدمي (والمغصوب) ولو لكي يعتقه بخلاف الزَّمِن فيجوز شراؤه لكي يعتقه. (فإن باعه) أي ما ذكر (لقادر على انتزاعه) أو رده (صح على الصحيح) حيث لا مؤنة لها وقع تتوقف قدرته عليها؛ لتيسر وصوله إليه حينئذ. ولو جهل القادر نحو غصبه عند البيع تخير (^٤)؛ للاطلاع على العيب سواءٌ احتاج لمؤنة أم لا، وكذا يتخير إن طرأ عجزه بعد البيع؛ لحدوث العيب قبل القبض. ولو اختلفا في العجز حلف
_________
(^١). فإن اتصل بأحدهما فلا مرور له.
(^٢). ند البعير نفر وذهب على وجهه شاردا، تاج العروس.
(^٣). هي شيء يتخذ للنحل من القضبان والطين ضيق الرأس تعسل فيه، الصحاح.
(^٤). مطلقا وفصَّل الشهاب الرملي بين أن يحتاج لمؤنة فيبطل، وإلا فيتخير.
Jilid 2 · hlm. cetak 17
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.