كتاب إحياء الموات › [تنبيه] ما لا يفعل عادة إلا للتملك كبناء دار لا يشترط فيه قصده وما يفعل له ولغيره كحفر بئر يتوقف ملكه على قصد تملكه.
أَوْ مَزْرَعَةً فَجَمْعُ التُّرَابِ حَوْلَهَا، وَتَسْوِيَةُ الْأَرْضِ وَتَرْتِيبُ مَاءٍ لَهَا إنْ لَمْ يَكْفِهَا المَطَرُ المُعْتَادُ، لَا الزِّرَاعَةُ فِي الْأَصَحِّ. أَوْ بُسْتَانًا فَجَمْعُ التُّرَابِ، وَالتَّحْوِيطُ حَيْثُ جَرَتِ الْعَادَةُ بِهِ وَتَهْيِئَةُ مَاءٍ، وَيُشْتَرَطُ الْغَرْسُ عَلَى المَذْهَبِ. وَمَنْ شَرَعَ فِي عَمَلِ إحْيَاءٍ وَلَمْ يُتِمَّهُ أَوْ أَعْلَمَ عَلَى بُقْعَةٍ بِنَصْبِ أَحْجَارٍ أَوْ غَرَزَ خَشَبًا فَمُتَحَجِّرٌ، وَهُوَ أَحَقُّ بِهِ لَكِنِ الْأَصَحَّ أَنَّهُ لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ، وَأَنَّهُ لَوْ أَحْيَاهُ آخَرُ مَلَكَهُ
[الشرح]
والأصح اشتراطه (أو مزرَعة فجمع) نحو (التراب) أو الشوك (حولها) كجدار الدار (وتسوية الأرض) بطم المنخفض وكسح العالي وحرثها إن توقف زرعها عليه مع سوق ماء توقف الحرث عليه (وترتيب ماء لها) بشق ساقية مثلا وإن لم يحفر طريقه إليها (إن لم يكفها المطر المعتاد)؛ لتوقف مقصودها عليه بخلاف ما إذا كفاها، نعم أراضي الجبال التي لا يمكن سوق ماء إليها ولا يكفيها المطر تكفي الحراثة وجمع التراب في حصول الإحياء والتملك، (لا الزراعة) فلا يشترط في إحيائها (في الأصح) كما لا يشترط سكنى الدار; لأن استيفاء المنفعة خارج عن الإحياء (أو بستانا فجمع التراب) حولها إن اعتادوا الاكتفاء به عن التحويط بغيره (و) إلا اشترط (التحويط) ولو بنحو قصب اعتيد; لأنه (حيث جرت العادة به) لا يتم الإحياء بدونه (وتهيئة ماء) له إن لم يكفه مطر كالمزرعة (ويشترط) نصب باب له و(الغرس) ولو لبعضه بحيث يسمى معه بستانا (على المذهب)؛ إذ لا يتم اسمه بدونه بخلاف المزرعة بدون الزرع ولا يشترط أن يثمر.
Jilid 2 · hlm. cetak 453
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.