قال ابن القيم - رحمه الله -: هذا الحديث له علل:
إحداها (^١): أن عطاء بن السائب اضطرب فيه، فمرةً وصله، ومرةً أرسله.
الثانية: أن عطاء بن السائب اختلط في آخر عمره (^٢)، واختلف في الاحتجاج بحديثه، وإنما أخرج له البخاري (^٣) مقرونًا بأبي بشر.
الثالثة: فيه عمران بن عيينة، أخو سفيان بن عيينة، قال أبو حاتم الرازي (^٤): لا يحتج بحديثه فإنه يأتي بالمناكير (^٥).
الرابعة: أن سورة الأنعام مكية باتفاق، ومجيء اليهود إلى النبي - ﷺ - ومجادلته إنما كان بعد مقدمه المدينة، وأما بمكة فإنما كان جداله مع المشركين عباد الأصنام (^٦).
_________
(^١) في الأصل وط. المعارف: «أحدها».
(^٢) وليس في رواة هذا الحديث عنه أحد ممن روى عنه قبل الاختلالأط.
(^٣) برقم (٦٥٧٨) ليس غير.
(^٤) «الجرح والتعديل» (٦/ ٣٠٢).
(^٥) والظاهر أن الحمل عليه، فإنه تفرد بذكر «اليهود» عن عطاء بن السائب، وغيره لا يذكره، فقد رواه زياد البكائي عن عطاء بن السائب بلفظ: «أناس» أخرجه الترمذي، ورواه جرير بن عبد الحميد عن عطاء بلفظ: «المشركين» أخرجه ابن أبي حاتم (٤/ ١٣٨٠). وهو الموافق لما ثبت عن ابن عباس من طرق عنه، وعن مجاهد وعكرمة وقتادة وغيرهم أن المشركين هم الذين جادلوا المسلمين فقالوا: ما بال ما قتل الله لا تأكلونه، وما قتلتم أنتم أكلتموه؟! فأنزل الله الآية. انظر: «تفسير الطبري» (٩/ ٥٢٢ - ٥٢٥).
(^٦) زاد ابن كثير في «تفسيره» (٥/ ٤٥٠) وجهًا آخر لتعليل الحديث فقال: «إن اليهود لا يرون إباحة الميتة حتى يجادلوا».
Jilid 2 · hlm. cetak 269
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.