الرد على هذه التهم الملفقة ضد سيدنا عثمان › الرد على التهمة السابعة عشر
(قد أخرج الإمام البخاري من حديث عثمان بن عبد الله بن موهب قال: جاء رجل من أهل مصر يريد حج البيت فرأى قومًا جلوسًا فقال: من هؤلاء القوم؟ قالوا: هؤلاء قريش، قال: فمن الشيخ فيهم؟ قالوا عبد الله بن عمر. قال: يا ابن عمر، إني سائلك عن شيء فحدثني عنه. هل تعلم أن عثمان فرَّ يوم أحد؟ قال: نعم. فقال: تعلم أنه تغيب عن بدر ولم يشهد؟ قال: نعم. قال: تعلم أنه تغيب عن بيعة الرضوان فلم يشهدها؟ قال: نعم. قال الله أكبر! قال ابن عمر، وتعال أبين لك. أما فرارهُ يوم أحد فأشهد أن الله عفا عنه وغفر (١) له. وأما تغيبه عن بدر فإنه كان تحته بنتُ رسول الله - ﷺ - وكانت مريضة فقال له رسول الله - ﷺ - إن لك أجر رجل ممن شهد بدر وسهمه. وأما تغيبه عن بيعة الرضوان فلو كان أحدٌ أعز ببطن مكة من عثمان لبعثه مكانه، فبعث رسول الله - ﷺعثمان وكانت بيعة الرضوان بعد ما ذهب عثمان إلى مكة فقال رسول الله - ﷺ - بيده اليمنى (هذه يد عثمان) فضرب بها على يده فقال (هذه لعثمان) ثم قال له ابن عمر: اذهب بها الآن معك) (٢) .
_________
(١) -قلت: ابن عمر يشير إلى الآية (إن الذين تولوا منكم يوم التقى الجمعان إنما استزلهم الشيطان ببعض ما كسبوا ولقد عفا الله ُ عنهم إن الله غفورٌ رحيم) آل عمران ١٥٥
(٢) - البخاري كتاب فضائل الصحابة ج٤-ص٢٠٨ نقلا عن حاشية محب الدين ص١٠٤
Jilid 1 · hlm. cetak 27
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.