الإجماع › أنواع الإجماع
الاحتجاج به ولزوم حجيته. وخالف في ذلك النظّام والقاشاني من المعتزلة، وأكثر الخوارج.
قال الشيخ العثيمين - رحمه الله- في "الأصول" (ص/٦٤): (الإجماع حجة لأدلة منها:
١ - قوله تعالى: (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) [البقرة: ١٤٣]، فقوله: (شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) يشمل الشهادة على أعمالهم وعلى أحكام أعمالهم والشهيد قوله مقبول.
٢ - قوله تعالى: (فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ) [النساء: ٥٩] دل على أن ما اتفقوا عليه حق.
٣ - قوله ﷺ: (لا تجتمع أمتي على ضلالة).
٤ - أن نقول: إجماع الأمة على شيء إما أن يكون حقًّا وإما أن يكون باطلًا، فإن كان حقًّا فهو حجة، وإن كان باطلًا فكيف يجوز أن تجمع هذه الأمة التي هي أكرم الأمم على الله منذ عهد نبيها إلى قيام الساعة على أمر باطل لا يرضى به الله؟! هذا من أكبر المحال).
الإجماع نوعان: قطعي، وظني.
القطعي هو: ما وجد فيه الاتفاق مع الشروط التي لا يختلف فيه مع وجودها ونقله أهل التواتر، كالذي يعلم بالضرورة وقوعه من الأمة، ومنه النطقي المتواتر، والقولي المشاهد في حق من شاهده.
والإجماع الظني هو: ما تخلف فيه أحد القيدين (الاتفاق أو تحقق بعض الشروط) بأن يوجد مع الاختلاف فيه كالاتفاق في بعض العصر وإجماع التابعين على أحد قولي الصحابة أو توجد شروطه لكن ينقله آحاد (النطقي المنقول آحادا)، وكالإجماع الإقراري والإجماع الاستقرائي (وهو ما لا يعلم إلا بالتتبع والاستقراء الناقص) وكالإجماع السكوتي المتواتر، أو السكوتي المنقول آحادا.
Jilid 1 · hlm. cetak 203
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.