الباب التاسع في قوله تعالى: ﴿إنا كل شيء خلقناه بقدر﴾ › المخاصمون في القدر نوعان
مضطرب الإسناد، ولا يثبت" (^١).
أحدهما: مَن يبطل أمر الله ونهيه بقضائه وقدره، كالذين قالوا: ﴿لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلَا آبَاؤُنَا﴾ [الأنعام: ١٤٨].
والثاني: مَن ينكر قضاءه وقدره السابق. والطائفتان خصماء الله.
قال عوف: "من كذَّب بالقدر فقد كذَّبَ بالإسلام، إن الله تبارك وتعالى قدَّر أقدارًا، وخلق الخلق بقدر، وقسم الآجال بقدر، وقسم الأرزاق بقدر، وقسم البلاء بقدر، وقسم العافية بقدر، وأمر ونهى (^٢) " (^٣).
وقال الإمام أحمد: "القدرُ قدرة الله" (^٤).
واستحسن ابن عقيل هذا الكلام جدًّا، وقال: "هذا يدل على دقة علم
_________
(^١) بنحوه في "العلل" (٢/ ٧١).
(^٢) جملة: "وأمر ونهى" سقطت من "م"، و"بقدر" سقطت من "د"، والمثبت منهما موافق لمصادر الخبر.
(^٣) لم أقف عليه من قول عوف بن أبي جميلة، ورواه الفريابي في "القدر" (٢٩٥) - ومن طريقه الآجري في "الشريعة" (٤٦٢) ـ، وابن بطة في "الإبانة الكبرى" (١٦٧٦) من طرق عن عوف، عن الحسن قوله.
(^٤) "مسائل أحمد برواية ابن هانئ" (١٨٦٨) - ومن طريقه الخلال في "السنة" (٩٠٤) ـ، ويروى من قول عمر في "الإبانة الكبرى" (١٥٦٢)، ومن قول زيد بن أسلم عند الفريابي في "القدر" (٢٠٧).
ووقعت العبارة في "د": "القدر قدرُهُ".
Jilid 1 · hlm. cetak 97
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.