مقدمة التحقيق › المبحث الثاني دراسة تحليلية وتفصيلية عن الكتاب › القسم الأول دراسة المسائل الأصلية › المسألة السابعة الفرق بين الإيمان والإسلام › الأقوال في الإسلام والإيمان والفرق بينهما › القول الرابع
ومثال ذلك أن الإسلام والإيمان والإحسان كمثل بيت واحد من ثلاث طبقات، فالطبقة العليا هي الإحسان، والطبقة الوسطى هي الإيمان، والطبقة الدنيا هي الإسلام، فإذا خرج من الإحسان لم يخرج من الإيمان، وإذا خرج من الإيمان لم يخرج من الإسلام (١).
فإذا اجتمعا افترقا، وصار الإيمان هو الأعمال الباطنة، والإسلام هو الأعمال الظاهرة.
وإذا افترقا اجتمعا، فإذا ذكر الإسلام مفردًا، دخل فيه الإيمان، وإذا ذكر الإيمان مفردًا دخل فيه الإسلام.
وهذا القول هو الذي نصره المصنف رحمه الله كتاب "شرح حديث جبريل" (٣) وكذلك في كتابه "الإيمان الكبير" (٤)، وهو القول الراجح الذي تؤيده الأدلة الصحيحة الصريحة من الكتاب والسنّة، وهو ما عليه جمهور السلف الصالح رضوان الله عليهم.
_________
(١) الإيمان (٢٨١).
(٢) قال القاضي أبو بكر الباقلاني في تمهيد الأوائل (٣٩٠): "فإن قال قائل: ما الإسلام عندكم؟ قل له: الإسلام هو الانقياد والاستسلام، وكل طاعة انقاد العبد بها لربه تعالى، واستسلم فيها لأمره فهي إسلام والإيمان خصلة من خصال الإسلام، وكل إيمان إسلام، وليس كل إسلام إيمانًا".
(٣) شرح حديث جبريل (٤٨٢ - ٤٨٣).
(٤) الإيمان (٢٠٤).
Jilid 1 · hlm. cetak 206
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.