مقدمة التحقيق › المبحث الثاني دراسة تحليلية وتفصيلية عن الكتاب › القسم الأول دراسة المسائل الأصلية › المسألة الأولى أقسام الناس في عهد النبي - ﷺ -
يذكر شيخ الإسلام أن الناس كانوا على عهد النبي - ﷺ - ثلاثة أصناف: مؤمن، وكافر مظهر للكفر، ومنافق ظاهره الإسلام وهو في الباطن كافر.
وهذا التقسيم دل عليه -كما يقول- الكتاب والسنّة والإجماع، بل هو من المعلوم بالاضطرار من دين الإسلام (١).
ثم يذكر -رحمه الله- أن هذا التقسيم قد أنزل الله عز وجل فيه أول سورة البقرة، فأنزل أربع آيات في المؤمنين، وآيتين في صفة الكافرين، وبضع عشرة (٢) آية في المنافقين (٣).
ثم أفاض المصنف -رحمه الله- في ذكر أسماء السور والآيات من الكتاب العزيز التي ذكر فيها المنافقون، ونبه على أن عامة السور المدنية يذكر فيها النفاق، ومن هذه السور: البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، وبراءة، والعنكبوت، والأحزاب، ومحمد، والفتح، والمجادلة، والحشر، والمنافقون، وغيرها (٤).
وعلى هذا فأقسام الناس على عهد رسول الله - ﷺ - ثلاثة أقسام:
القسم الأول: مؤمن (مظهر للإسلام مبطن للإيمان).
القسم الثاني: كافر (مظهر للكفر مبطن للكفر).
القسم الثالث: منافق (مظهر للإسلام مبطن للكفر).
_________
(١) شرح حديث جبريل (٢٩١).
(٢) عدد الآيات التي ذكر فيها المنافقون بالتحديد ثلاث عشرة آية، من الآية (٨) وهي قوله تعالى: ﴿وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ﴾ إلى آخر الآية (٢٠) وهو قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾.
(٣) المصدر السابق (٢٩١).
(٤) المصدر نفسه (٢٩١ - ٢٩٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 83
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.