وقيل: هو الكافر -وهو عن ابن عباس (^١) - لأنهم كانوا لا يعتقدون ذلك، وكذا يقولون: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾ [يس: ٥٢].
وقال بعض السلف: الكافر أحمقُ الحياة وأحمقُ الموت.
* * *
(٤ - ٦) - ﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا (٤) بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحَى لَهَا (٥) يَوْمَئِذٍ يَصْدُرُ النَّاسُ أَشْتَاتًا لِيُرَوْا أَعْمَالَهُمْ﴾.
﴿يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبَارَهَا﴾: روى أبو هريرة رضي الله عنه عن النبي -ﷺ- أنه قرأ هذه الآية فقال: "أتدرون ما أخبارُها؟ " قالوا: اللَّه ورسوله أعلم! قال: "فإنَّ أخبارها أن تشهد على كلِّ عبدٍ وأمةٍ بما عمِل على ظهرها، تقول: عمِل كذا وكذا في يوم كذا وكذا، فهذا أخبارها" (^٢).
وعن عبد اللَّه بن عمرو رضي الله عنهما قال: مَن سجَد في موضعٍ عند حجرٍ أو شجرٍ شهد له يومَ القيامة (^٣).
وقال مقاتل: تخبر بما عُمل عليها، تقول للمؤمن: وحَّدَ اللَّه عليَّ وصلَّى وصام وحجَّ وزكى، وتقول للكافر: كفَر عليَّ وأشرك (^٤) وسرق وزنى، حتى ودَّ الكافر أنه سيق إلى النار ولا يسمعُ ذلك (^٥).
_________
(^١) رواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٥٥٩).
(^٢) رواه الترمذي (٣٣٥٣) وقال: حسن صحيح.
(^٣) رواه نعيم بن حماد في زوائده على "الزهد" لابن المبارك (٣٨٤).
(^٤) "وأشرك": سقط من (أ).
(^٥) "ولا يسمع ذلك": ليس في (أ) و(ف). وانظر: "تفسير مقاتل" (٤/ ٧٩٠)، وليس فيه: "حتى ودَّ الكافر أنه سيق إلى النار ولا يسمعُ ذلك".
Jilid 15 · hlm. cetak 441
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.