كأنما نَشَط (^١) من عقالٍ، فما ذكر رسولُ اللَّه -ﷺ- في وجه اليهودي ما صنع به قط ولا أخبره به (^٢).
وعن عليٍّ رضي الله عنه أنه قال: قالت اليهود: إنا قد طلبنا ضرَّ محمدٍ بكلِّ شيء فلم نقدر (^٣)، فانطلِقوا بنا نتجرع (^٤) حتى نتعين له ونستعينَ له بالسحرة والشياطين، فأعلمَ اللَّه تعالى بذلك نبيَّه -ﷺ-، وأنزل: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾ و﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ﴾ (^٥).
ودل هذا على بطلان قول المعتزلة في إنكار تحقُّق السحر وتصوُّره وظهورِ أثره.
* * *
(١) - ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ﴾: أي: قل يا محمد: أَمْتنِعُ وأعتصمُ وأحترِزُ بربِّ الصُّبح، وسمِّي به لأنه ينفلقُ عن الظُّلمة؛ أي: ينشقُّ، وعلى هذا أكثرُ المفسرين.
وقال ابن عباس في رواية: الفلق: الخلق انفلقوا عن آبائهم وأمهاتهم (^٦).
_________
(^١) في (أ) و(ف): "أنشط".
(^٢) رواه الإمام أحمد في "المسند" (١٩٢٦٧)، والنسائي (٤٠٨٠).
(^٣) في (أ) و(ف): "يضره".
(^٤) في (ف): "نتوجع".
(^٥) لم أجده.
(^٦) ذكره بتمامه السمرقندي في "تفسيره" (٣/ ٦١٠) لكنه لم يعزه، ورواه الطبري في "تفسيره" (٢٤/ ٧٤٥) لكن دون قوله: "انفلقوا عن آبائهم وأمهاتهم".
Jilid 15 · hlm. cetak 546
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.