ومن الواضح أن معدلات الاندماج والعلمنة آخذة في التزايد بين يهود كندا، ويرجع هذا إلى صغر حجم الجماعة وإلى تزايد هذه المعدلات في المجتمع نفسه. ففي إحصاء عام ١٩٦١، جاء أن ٢٥٤.٣٨٦ يهوديًا اعتبروا أنفسهم يهودًا على أساس ديني، و١٧٣.٣٤٤ (أي أقل من ٣١%) عرفوا أنفسهم يهودًا على أساس إثني، أي أنهم يهود لا يؤمنون بالعقيدة اليهودية وإنما يؤمنون بالهوية اليهودية! وبعد عشرة أعوام، تغيَّرت الصورة إذ أصبح المتدينون ٢٦٧.٠٥٥ بينما زاد عدد الإثنيين إلى ٢٩٦.٩٤٥، أي أن اليهود الإثنيين أصبحوا أكثر من ٥٠%، وهي تشبه النسبة في الولايات المتحدة. ونلاحظ أن أغلبية المتدينين من المحافظين والإصلاحيين، تمامًا كما هو الوضع في الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل الأرثوذكس أقلية صغيرة. لكن عدد الأرثوذكس آخذ في الزيادة نتيجة هجرة بعض يهود المغرب العربي. كما أن معدلات الزواج المُختلَط ارتفعت للغاية، وفاقت نظيرتها في الولايات المتحدة، وكان لها أعمق الأثر في الجماعة اليهودية نظرًا لصغر حجمها.
Jilid 12 · hlm. cetak 105
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.