١٤ - كتاب صفة الصلاة › جماع أبواب الكلام المباح في الصلاة من الدعاء والذكر ومساءلة الله ﵎ وما هو في معنى ذلك › ١٩٧ - ذكر الرجل يدرك بعض صلاة الإمام وعلى الإمام سجود السهو
عَلَيْهِمْ، وَعَلَيْهِ فَلَا يَزُولُ عَنْهُمْ تَرْكُهُ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ، وَذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مُؤَدٍّ فَرِيضَةً وَمَا وَجَبَ عَلَيْهِ، فَلَا يَزُولُ عَنْهُ إِلَّا بِأَدَائِهِ.
وَاخْتُلِفَ فِيهِ عَنْ إِسْحَاقَ، فَحَكَى عَنْهُ الْقَوْلَيْنِ جَمِيعًا.
وَاخْتَلَفُوا فِي الرَّجُلِ يُدْرِكُ بَعْضَ صَلَاةِ الْإِمَامِ وَعَلَى الْإِمَامِ سُجُودُ السَّهْوِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَسْجُدُ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَقُومُ لِيَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ، رُوِيَ هَذَا الْقَوْلُ عَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعَطَاءٍ، وَالنَّخَعِيِّ، وَالْحَسَنِ، وَالضَّحَّاكِ، وَبِهِ قَالَ أَحْمَدُ، وَأَبُو ثَوْرٍ، وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ.
وَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يَقْضِي ثُمَّ يَسْجُدُ، كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ، وَإِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ، وَقَالَ إِسْحَاقُ: لَا يَخْلِطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ صَلَاتِهِ.
وَفَرَّقَتْ فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ بَيْنَ السُّجُودِ الَّذِي يَسْجُدُهُ الْإِمَامُ قَبْلَ التَّسْلِيمِ وَبَيْنَ مَا يَسْجُدُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ، فَقَالَتْ: إِذَا سَجَدَهُمَا قَبْلَ التَّسْلِيمِ سَجَدَهُمَا مَعَهُ، وَإِنْ سَجَدَهُمَا بَعْدَ التَّسْلِيمِ قَامَ فَقَضَى مَا بَقِيَ عَلَيْهِ، ثُمَّ يَسْجُدُهُمَا، هَكَذَا قَالَ مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، وَالْأَوْزَاعِيُّ، وَاللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي سَلَمَةَ.
وَفِيهِ قَوْلٌ رَابِعٌ: وَهُوَ أَنْ يَسْجُدَ مَعَ الْإِمَامِ، ثُمَّ يَقُومُ فَيَقْضِي، ثُمَّ يَسْجُدُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّلَاةِ، كَذَلِكَ قَالَ الشَّافِعِيُّ
Jilid 3 · hlm. cetak 323
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.