١٥ - جماع أبواب فضائل الجمعة › جماع أبواب الأذان والخطبة في الجمعة وما يجب على المأمومين في ذلك وما أبيح لهم في ذلك وما نهوا عنه › ٥٩ - ذكر الحبوة والإمام يخطب يوم الجمعة
مَسْأَلَةٌ
وَاخْتَلَفُوا فِيمَا يَفْعَلُهُ الْمُسْتَمِعُ لِلْخُطْبَةِ إِذَا قَرَأَ الْإِمَامُ: ﴿إِنَّ اللهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ [الأحزاب: ٥٦] الْآيَةَ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ: يُصَلُّونَ عَلَيْهِ فِي أَنْفُسِهِمْ وَيُسَلِّمُونَ تَسْلِيمًا، وَلَا يَرْفَعُونَ بِذَلِكَ أَصْوَاتَهُمْ. هَذَا قَوْلُ مَالِكٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ وَإِسْحَاقُ: مَا بَأْسٌ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ نَفْسِهِ.
وَكَانَ سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ وَأَصْحَابُ الرَّأْيِ يَرَوْنَ السُّكُوتَ، وَقَالَ أَصْحَابُ الرَّأْيِ: أَحَبُّ إِلَيْنَا أَنْ يَسْتَمِعُوا وَيُنْصِتُوا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يُنْصِتُ لِلْإِمَامِ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ خُطْبَتِهِ.
اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِي الِاحْتِبَاءِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَالْإِمَامُ يَخْطُبُ، فَرَخَّصَ فِيهِ أَكْثَرُ مَنْ نَحْفَظُ عَنْهُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَمِمَّنْ كَانَ يَفْعَلُ ذَلِكَ ابْنُ عُمَرَ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ، وَالْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ، وَعَطَاءٌ، وَابْنُ
Jilid 4 · hlm. cetak 81
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.