٤٨ - كتاب قسم أربعة أخماس الغنيمة › جماع أبواب الصلح والعهود الجائزة بين أهل الإسلام وأهل الشرك سوى أهل الكتاب › ٩٩ - ذكر نساء المهاجرين
الْحَدِيثِ، قَالَ: فَكَتَبَ: " هَذَا مَا قَاضَى عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ أَهْلَ مَكَّةَ، أَنْ لَا يَدْخُلَ مَكَّةَ بِسِلَاحٍ إِلَّا السَّيْفَ فِي الْقِرَابِ، وَأَنْ لَا يَخْرُجُ مِنْ أَهْلِهَا أَحَدٌ أَرَادَ أَنْ يَتْبَعَهُ، وَلَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا، فَلَمَّا دَخَلَهَا وَمَضَى الْأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ فَلْيَخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الْأَجَلُ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
قَالَ اللهُ عز وجل: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا ذَلِكُمْ حُكْمُ اللهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [الممتحنة: ١٠] الْآيَةُ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَاحْتَمَلَ قَوْلُهُ: ﴿وَاسْأَلُوا مَا أَنْفَقْتُمْ وَلْيَسْأَلُوا مَا أَنْفَقُوا﴾ [الممتحنة: ١٠] مِنَ النَّفَقَاتِ، وَاحْتَمَلَ الصَّدَاقَ الَّذِي أَعْطَوهُ، فَوَجَدْنَا قَوْلَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَهْلِ التَّفْسِيرِ، أَنَّ ذَلِكَ الصَّدَاقُ، كَذَلِكَ قَالَ مُجَاهِدٌ، وَقَتَادَةُ، قَالَ مُجَاهِدٌ فِي هَذِهِ الْآيَةِ: مَا ذَهَبَ مِنْ أَزْوَاجِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ إِلَى الْكُفَّارِ فَلْيُعْطِهِمُ الْكُفَّارُ صَدُقَاتِهِنَّ وَأَمْسَكُوهُنَّ، وَمَا ذَهَبَ مِنْ أَزْوَاجِ الْكُفَّارِ إِلَى أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ ﷺ فَكَمِثْلِ ذَلِكَ، هَذَا فِي صُلْحٍ كَانَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَقُرَيْشٍ.
Jilid 11 · hlm. cetak 338
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.