١٤ - كتاب صفة الصلاة › جماع أبواب القراءة في الصلاة › ٣٩ - ذكر استحباب سكوت الإمام قبل القراءة؛ ليقرأ من خلفه في سكوته
وَكَذَلِكَ نَقُولُ.
وَكَذَلِكَ قَالَ يَعْقُوبُ، وَمُحَمَّدٌ: إِذَا كَانَ يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ، وَإِنْ كَانَ لَا يُحْسِنُ الْعَرَبِيَّةَ أَجْزَأَ فِي قَوْلِ النُّعْمَانِ، وَيَعْقُوبَ، وَمُحَمَّدٍ، وَقَالَ النُّعْمَانُ: تُجْزِيهِ الْقِرَاءَةُ بِالْفَارِسِيَّةِ وَإِنْ أَحْسَنَ الْعَرَبِيَّةَ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَلَيْسَ كَمَا قَالَ: لَا يَكُونُ الْمَرْءُ قَارِئًا إِلَّا أَنْ يَقْرَأَ كَمَا أَنْزَلَهُ اللهُ جَلَّ ثناؤُهُ، فَمَنْ قَرَأَ عَلَى غَيْرِ مَا أَنْزَلَ اللهُ، فَغَيْرُ مُجْزِئٍ عَنْهُ صَلَاتُهُ، إِذْ قَارِئُهُ قَارِئٌ خِلَافَ مَا أَنْزَلَهُ اللهُ فِي كِتَابِهِ، وَقَرَأَ رَسُولُ اللهِ ﷺ.
١٣٣٩ - حَدَّثنا حَاتِمُ بْنُ مَيْمُونٍ أَنَّ الْحُمَيْدِيَّ حَدَّثَهُمْ قَالَ: ثنا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي زُرْعَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ: " كَانَ إِذَا كَبَّرَ فِي الصَّلَاةِ سَكَتَ هُنَيَّةً قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ، فَقُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي مَا تَقُولُ فِي سَكْتَتِكَ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؟، قَالَ: أَقُولُ «اللهُمَّ بَاعِدْ بَيْنِي وَبَيْنَ خَطَايَايَ كَمَا بَاعَدْتَ بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ، اللهُمَّ نَقِّنِي مِنْ خَطَايَايَ كَمَا يُنَقَّى الثَّوْبُ الْأَبْيَضُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ اغْسِلْنِي مِنْ خَطَايَايَ بِالْمَاءِ، وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ».
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: فَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَنْ تَكُونَ لَهُ سَكْتَةٌ بَيْنَ التَّكْبِيرِ وَالْقِرَاءَةِ؛ لَيَقْرَأَ مَنْ خَلْفَهُ، وَيَدُلُّ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى أَنَّ لِلْإِمَامِ أَنْ يَخُصَّ نَفْسَهُ بِمَا شَاءَ مِنَ الدُّعَاءِ دُونَ خَلْفِهِ، وَيَدُلُّ عَلَى إِبَاحَةِ الدُّعَاءِ فِي الصَّلَاةِ بِمَا لَيْسَ فِي الْقُرْآنِ، خِلَافَ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنْ لَيْسَ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَدْعُوَ إِلَّا بِمَا فِي الْقُرْآنِ.
وَقَدْ رُوِّينَا عَنْ سَمُرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ كَانَتْ لَهُ سَكْتَتَانِ، وَفِي إِسْنَادِهِ مَقَالٌ، وَيُقَالُ: إِنَّ الْحَسَنَ لَمْ يَسْمَعْهُ مِنْ سَمُرَةَ.
Jilid 3 · hlm. cetak 117
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.