[باب في أحكام السرقة وتعريفها] › [النصاب في السرقة]
بِاجْتِهَادِ الْحَاكِمِ (وَحُبِسَ) إلَى أَنْ تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ، وَلَا يُقْتَلُ عَلَى الْمَشْهُورِ. فَلَوْ تَعَمَّدَ الْإِمَامُ قَطْعَ يُسْرَاهُ أَوَّلًا بِدُونِ عُذْرٍ أَجْزَأَ عَلَى الرَّاجِحِ خِلَافًا لِمَا فِي الْأَصْلِ.
(وَالنِّصَابُ) الْمُتَقَدِّمُ الَّذِي يُقْطَعُ بِسَرِقَتِهِ (رُبْعُ دِينَارٍ) شَرْعِيٍّ (أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ) شَرْعِيَّةٍ (خَالِصَةٍ) مِنْ الْغِشِّ، أَوْ نَاقِصَةٍ رَاجَتْ كَالْكَامِلَةِ، أَوْ مُجْمَعٍ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ أَحَدِهِمَا مَعَ عَرَضٍ.
(أَوْ مَا يُسَاوِيهَا): مِنْ الْعَرَضِ وَالْحَيَوَانِ، رَقِيقًا أَوْ غَيْرَهُ وَلَوْ تَعَدَّدَ مَالِكُ النِّصَابِ، فَمَتَى سَرَقَ مَا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ قُطِعَ، فَإِنْ لَمْ يُسَاوِهَا وَلَوْ سَاوَى رُبْعَ دِينَارٍ لَا يُقْطَعُ، إلَّا أَنْ لَا يُوجَدَ فِي الْبَلَدِ، إلَّا الذَّهَبُ. وَالْمُسَاوَاةُ مُعْتَبَرَةٌ (بِالْبَلَدِ) الَّذِي بِهِ السَّرِقَةُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ بِالْبَلَدِ أَحَدُ النَّقْدَيْنِ قَوَّمَهُ بِالدَّرَاهِمِ بِالنَّظَرِ لِأَقْرَبِ بَلَدٍ يُوجَدُ فِيهَا دَرَاهِمُ إلَخْ.
ــ
يَحْصُلُ التَّعْزِيرُ أَيْضًا فَقَوْلُهُ الْأَشَلُّ صَادِقٌ بِأَشَلِّ الْيُسْرَى أَيْضًا بَلْ وَبِأَحَدِ الْأَعْضَاءِ الْأَرْبَعَةِ.
قَوْلُهُ: [وَحُبِسَ]: أَيْ وَأُجْرَةُ الْحَبْسِ عَلَيْهِ إنْ كَانَ لَهُ مَالٌ كَنَفَقَتِهِ وَإِلَّا فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ إنْ وَجَدُوا وَإِلَّا فَعَلَى الْمُسْلِمِينَ.
قَوْلُهُ: [فَلَوْ تَعَمَّدَ الْإِمَامُ]: لَا مَفْهُومَ لَهُ بَلْ مَأْمُورُهُ كَذَلِكَ، وَأَمَّا الْأَجْنَبِيُّ فَلَا يُجْزِي وَالْحَدُّ بَاقٍ وَيَلْزَمُهُ الْقِصَاصُ فِي الْعَمْدِ وَالدِّيَةُ فِي الْخَطَأِ.
قَوْلُهُ: [رُبْعَ دِينَارٍ شَرْعِيٍّ]: أَيْ وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ الْمِصْرِيِّ وَالرُّبْعُ بِالْوَزْنِ لَا بِالْقِيمَةِ.
قَوْلُهُ: [أَوْ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ شَرْعِيَّةٍ]: أَيْ كَامِلَةٍ وَلَوْ عَلَى حَسَبِ اخْتِلَافِ الْمَوَازِينِ فَإِنْ نَقَصَتْ بِاتِّفَاقِ الْمَوَازِينِ لَمْ يُقْطَعْ إنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِهَا وَزْنًا فَإِنْ كَانَ التَّعَامُلُ بِالْعَدَدِ فَإِنْ لَمْ يَرُجْ كَالْكَامِلِ لَمْ يُقْطَعْ أَيْضًا وَإِنْ كَانَ النَّقْصُ لِاخْتِلَافِ الْمَوَازِينِ، وَتَقَدَّمَ أَنَّ الدِّرْهَمَ الشَّرْعِيَّ خَمْسُونَ وَخُمْسَا حَبَّةٍ مِنْ مُطْلَقِ الشَّعِيرِ.
قَوْلُهُ: [وَلَوْ تَعَدَّدَ مَالِكُ النِّصَابِ]: أَيْ فَلَا يُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْمَالِكِ لَهُ.
قَوْلُهُ: [إلَّا أَنْ يُوجَدَ فِي الْبَلَدِ إلَّا الذَّهَبُ]: أَيْ وَإِلَّا فَالْعِبْرَةُ بِهِ.
قَوْلُهُ: [بِالنَّظَرِ لِأَقْرَبِ بَلَدٍ]: أَيْ كَمَا قَالَ عَبْدِ الْحَقِّ نَقْلًا عَنْ بَعْضِ شُيُوخِ صِقِلِّيَةَ وَصَوَّبَهُ ابْنُ مَرْزُوقٍ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ يَكْفِي فِي التَّقْوِيمِ وَاحِدٌ إنْ كَانَ مُوَجَّهًا مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي لِأَنَّهُ
Jilid 4 · hlm. cetak 472
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.