الكتاب التاسع الحجر والإكراه والشفعة › الباب الثالث في بيان الشفعة وينقسم إلى أربعة فصول › الفصل الرابع في بيان حكم الشفعة › (مادة ١٠٣٧) تملك العقار بالشفعة
أَعْرَفُ بِجِنْسِ الثَّمَنِ مِنْ الشَّفِيعِ، فَيُرْجَعُ فِي مَعْرِفَةِ الْجِنْسِ إلَيْهِ، (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ الْعَاشِرِ) .
(مَادَّةُ ١٠٣٧) - (تَمَلُّكُ الْعَقَارِ بِالشُّفْعَةِ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الِاشْتِرَاءِ ابْتِدَاءً بِنَاءً عَلَيْهِ فَالْأَحْكَامُ الَّتِي تَثْبُتُ بِالشِّرَاءِ ابْتِدَاءً كَالرَّدِّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَخِيَارِ الْعَيْبِ تَثْبُتُ فِي الْعَقَارِ الْمَأْخُوذِ بِالشُّفْعَةِ أَيْضًا) الشُّفْعَةُ فِي كُلِّ الْأَحْكَامِ كَالْبَيْعِ، (الدُّرُّ الْمُنْتَقَى) يَعْنِي تَمَلُّكَ الْعَقَارِ بِالشُّفْعَةِ هُوَ بِمَنْزِلَةِ اشْتِرَاءِ ذَلِكَ الْمِلْكِ ابْتِدَاءً، وَيُسْتَفَادُ مِنْ الْمَوَادِّ " ٥٩، ١٢.١، ٣١.١ " أَنَّهُ أَحْيَانًا بِمَنْزِلَةِ الِاشْتِرَاءِ مِنْ الْبَائِعِ وَأَحْيَانًا أُخْرَى بِمَنْزِلَةِ الِاشْتِرَاءِ مِنْ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّ الْأَخْذَ بِالشُّفْعَةِ شِرَاءٌ مِنْ الْمُشْتَرِي إنْ كَانَ الْأَخْذُ بَعْدَ الْقَبْضِ، وَإِنْ كَانَ قَبْلَهُ، شِرَاءٌ مِنْ الْبَائِعِ لِتَحَوُّلِ الصَّفْقَةِ إلَيْهِ، فَيَثْبُتُ لَهُ الْخِيَارُ كَمَا إذَا اشْتَرَاهُ مِنْهُمَا " الطَّحْطَاوِيُّ ". بِنَاءً عَلَيْهِ فَالْأَحْكَامُ الَّتِي تَثْبُتُ بِالشِّرَاءِ ابْتِدَاءً لِلْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي، كَالرَّدِّ بِخِيَارِ الرُّؤْيَةِ، وَخِيَارِ الْعَيْبِ وَالرُّجُوعِ بِالثَّمَنِ عِنْدَ الِاسْتِحْقَاقِ، وَحَبْسِ الْمَبِيعِ لِاسْتِيفَاءِ الثَّمَنِ، تَثْبُتُ فِي الْعَقَارِ الْمَأْخُوذِ بِالشُّفْعَةِ أَيْضًا لِلشَّفِيعِ وَالْمُشْتَرِي. وَلَا يَثْبُتُ لِلشَّفِيعِ خِيَارُ الشَّرْطِ وَإِنْ كَانَ مَشْرُوطًا فِي الْعَقْدِ لِعَدَمِ اشْتِرَاطٍ مِنْهُ وَلَا الْأَجَلُ فِي الثَّمَنِ يَعْنِي إنْ اشْتَرَطَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْبَائِعِ تَأْجِيلَ الثَّمَنِ لَا يَثْبُتُ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ " الطَّحْطَاوِيُّ ". إيضَاحُ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ: يُفْهَمُ مِنْ ذِكْرِ ثُبُوتِ خِيَارِ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ مُطْلَقًا أَنَّ رُؤْيَةَ الْمُشْتَرِي الْمَبِيعَ وَرِضَاهُ بِهِ أَوْ بَرَاءَةَ الْبَائِعِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ أَوْ شِرَاءَ الْمُشْتَرِي إيَّاهُ بِشَرْطِ الْبَرَاءَةِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ لَا يُسْقِطُ خِيَارَ الرُّؤْيَةِ وَالْعَيْبِ لِلشَّفِيعِ؛ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ لَمَّا لَمْ يَكُنْ نَائِبًا لِلشَّفِيعِ فَلَا يَسْتَطِيعُ الْمُشْتَرِي إسْقَاطُ حَقٍّ ثَابِتٍ لِلشَّفِيعِ، (الْهِدَايَةُ، فَتْحُ الْمُعِينِ، الدُّرَرُ، الدُّرُّ الْمُنْتَقَى) .
وَعَلَيْهِ فَلَوْ اتَّخَذَ الشَّفِيعُ الشُّفْعَةَ فِي الْعَقَارِ الَّذِي رَآهُ الْمُشْتَرِي قَبْلَ الشِّرَاءِ، وَاشْتَرَاهُ أَوْ رَآهُ بَعْدَ الشِّرَاءِ وَرَضِيَ بِهِ وَضَبَطَهُ الشَّفِيعُ بِالرِّضَاءِ أَوْ بِحُكْمِ الْقَضَاءِ كَانَ مُخَيَّرًا مَتَى رَآهُ. كَذَلِكَ لَوْ اشْتَرَى الْمُشْتَرِي عَقَارًا وَهُوَ عَالِمٌ بِعَيْبِهِ فَاِتَّخَذَ الشَّفِيعُ فِيهِ الشُّفْعَةَ وَهُوَ غَيْرُ عَالِمٍ بِالْعَيْبِ، فَمَتَى اطَّلَعَ عَلَى عَيْبِهِ بَعْدَ أَنْ أَخَذَهُ بِالرِّضَاءِ أَوْ بِالْقَضَاءِ كَانَ مُخَيَّرًا، وَإِنْ شَاءَ قَبِلَهُ وَإِنْ شَاءَ أَعَادَهُ لِلْبَائِعِ إذَا كَانَتْ عُهْدَةُ الْأَخْذِ عَائِدَةً إلَى الْبَائِعِ أَوْ لِلْمُشْتَرِي إذَا كَانَتْ الْعُهْدَةُ رَاجِعَةً إلَيْهِ لَوْ بَنَى الشَّفِيعُ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا رَجَعَ بِالنُّقْصَانِ وَرَجَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى بَائِعِهَا أَيْضًا إنْ كَانَ الْأَوَّلُ بِقَضَاءٍ، (الْهِنْدِيَّةُ فِي الْبَابِ السَّابِعَ عَشَرَ) .
إيضَاحُ الِاسْتِحْقَاقِ: إذَا ظَهَرَ مُسْتَحِقٌّ لِلْعَقَارِ الْمَشْفُوعِ بَعْدَ أَنْ أَخَذَهُ الشَّفِيعُ بِالرِّضَى أَوْ بِالْحُكْمِ وَأَخَذَهُ بَعْدَ الْإِثْبَاتِ وَالْحَلِفِ وَالْحُكْمِ مِنْ الشَّفِيعِ، فَلِلشَّفِيعِ أَيْضًا أَنْ يَسْتَرِدَّ ثَمَنَ الْمَبِيعِ أَوْ الْمُشْتَرِي؛ لِأَنَّهُ تَبَيَّنَ أَنَّ ثَمَنَ الْمَبِيعِ قَدْ أُخِذَ مِنْ الشَّفِيعِ بِغَيْرِ حَقٍّ؛ لِأَنَّ الْأَرْضَ لَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِهِ، (الطَّحْطَاوِيُّ)، يَعْنِي إذَا كَانَتْ عُهْدَةُ الشُّفْعَةِ عَائِدَةً إلَى الْبَائِعِ فَيُرْجَعُ بِالثَّمَنِ عَلَيْهِ، وَإِذَا كَانَتْ رَاجِعَةً إلَى الْمُشْتَرِي فَيُرْجَعُ بِالثَّمَنِ عَلَيْهِ أَيْضًا.
Jilid 2 · hlm. cetak 814
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.