الكتاب العاشر الشركات › باب في بيان القسمة ويشتمل على تسعة فصول › (الفصل الثالث) في بيان قسمة الجمع › (المادة ١١٣٧) الحليات وكبار اللؤلؤ والجواهر من الأعيان المختلفة الجنس
الْقِسْمَةِ مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي الشُّرُنْبُلَالِيُّ.
أَمَّا إذَا رَضِيَ جَمِيعُ الشُّرَكَاءِ فَالْقِسْمَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ أَيْ بِإِعْطَاءِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ كَذَا كَيْلَةَ حِنْطَةٍ مَثَلًا وَإِعْطَاءِ الْآخَرِ مُقَابِلَ ذَلِكَ كَذَا كَيْلَةَ شَعِيرٍ فَهِيَ قِسْمَةُ رِضَاءٍ وَجَائِزَةٌ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ لِلشُّرَكَاءِ وَلَيْسَ لِغَيْرِهِمْ حَقٌّ فِي ذَلِكَ. وَأَنَّ عَدَمَ الْجَوَازِ عَلَى الْجَبْرِ قَدْ كَانَ لِعَدَمِ إمْكَانِ الْمُعَادَلَةِ بِسَبَبِ التَّفَاوُتِ الْفَاحِشِ فِي الْمَقَاصِدِ خَوْفًا مِنْ أَنْ يَبْقَى حَقُّ أَحَدِهِمْ عِنْدَ الْآخَرِ، وَلَكِنْ إذَا رَضِيَ الشُّرَكَاءُ بِذَلِكَ فَيَكُونُ كُلٌّ مِنْ الْمَقْسُومِ لَهُمْ قَدْ أَسْقَطَ الْحَقَّ الَّذِي عِنْدَ الْآخَرِ فَلِذَلِكَ تَصِحُّ الْقِسْمَةُ. (الْفَتْحُ وَالدُّرَرُ) .
الْمَادَّةُ (١١٣٦) - (الْأَوَانِي الْمُخْتَلِفَةُ بِحَسْبِ اخْتِلَافِ الصَّنْعَةِ وَلَوْ كَانَتْ مَصْنُوعَةً مِنْ جِنْسٍ وَاحِدٍ مِنْ مَعْدِنٍ وَاحِدٍ تُعَدُّ مُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ) .
كَمَا تُعَدُّ أَيْضًا مُخْتَلِفَةَ الْجِنْسِ إذَا كَانَتْ مَصْنُوعَةً مِنْ مَعْدِنٍ مُخْتَلِفِ الْجِنْسِ.
وَأَوَانِي جَمْعُ إنَاءٍ وَالْإِنَاءُ بِمَعْنَى الظَّرْفِ كَطَاسَةِ النُّحَاسِ وَالْأَبَارِيقِ وَطَشْتِ النُّحَاسِ فَلَا يَجْرِي فِي ذَلِكَ قِسْمَةُ قَضَاءٍ، وَعَلَيْهِ فَلَا تَجْرِي قِسْمَةٌ بِإِعْطَاءِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إبْرِيقَ نُحَاسٍ وَإِعْطَاءِ الشَّرِيكِ الْآخَرِ إبْرِيقَ نُحَاسٍ آخَرَ. اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (١١١٩) . (الْهِنْدِيَّةُ) .
الْمَادَّةُ (١١٣٧) - (الْحُلِيَّاتُ وَكِبَارُ اللُّؤْلُؤِ وَالْجَوَاهِرِ مِنْ الْأَعْيَانِ الْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ أَيْضًا، أَمَّا الْجَوَاهِرُ الصَّغِيرَةُ مِثْلُ اللُّؤْلُؤِ الصَّغِيرِ وَأَحْجَارِ الْمَاسِ الصَّغِيرَةِ فَتُعَدُّ مُتَّحِدَةَ الْجِنْسِ) .
الْحُلِيَّاتُ وَكِبَارُ اللُّؤْلُؤِ وَالْجَوَاهِرِ مِنْ الْأَعْيَانِ الْمُخْتَلِفَةِ الْجِنْسِ أَيْضًا، فَلِذَلِكَ لَا تَجْرِي فِيهَا قِسْمَةُ الْقَضَاءِ حَيْثُ يُوجَدُ بَيْنَهَا تَفَاوُتٌ فَاحِشٌ أَبُو السُّعُودِ وَالْحُلِيَّاتُ جَمْعُ الْجَمْعِ لِلْحُلِيِّ - بِضَمِّ الْحَاءِ وَكَسْرِ اللَّامِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ - وَمُفْرَدُهَا حَلْيٌ - بِفَتْحِ الْحَاءِ وَسُكُونِ اللَّامِ - وَالْحَلْيُ هُوَ الذَّهَبُ وَالْفِضَّةُ وَالْمَاسُ وَالْيَاقُوتُ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْجَوَاهِرِ الَّتِي تَتَزَيَّنُ بِهَا النِّسَاءُ. وَالْجَوَاهِرُ جَمْعُ جَوْهَرٌ - بِفَتْحِ الْجِيمِ وَسُكُونِ الْوَاوِ - وَهِيَ اللُّؤْلُؤُ وَالْيَاقُوتُ وَالزَّبَرْجَدُ وَالْجَوَاهِرُ الْمَعْرُوفَةُ مِنْ نَوْعِ الزُّمُرُّدِ. وَعَلَى ذَلِكَ فَإِذَا سُئِلَ لِمَاذَا ذُكِرَ اسْمُهُمَا عَلَى حِدَةٍ؟ فَيُجَابُ عَلَيْهِ أَنَّهُ إذَا قُوبِلَ الْعَامُّ بِالْخَاصِّ أَيْ ذُكِرَ الْخَاصُّ بَعْدَ الْعَامِّ فَيُرَادُ بِذَلِكَ مَا عَدَّا الْعَامِّ وَالْخَاصِّ، وَعَلَيْهِ فَعَطْفُ اللُّؤْلُؤِ وَالْجَوَاهِرِ عَلَى الْحُلِيَّاتِ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَقْصِدُ مِنْ الْحُلِيَّاتِ غَيْرَ اللُّؤْلُؤِ وَالْجَوَاهِرِ وَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ الْحُلِيَّاتِ الْمَعْمُولَةِ مِنْ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْمَاسِ فَيَكُونُ الْعَطْفُ الْمَذْكُورُ عَطْفُ الْمُبَايِنِ عَلَى الْمُبَايَنِ وَعَلَيْهِ قَوْله تَعَالَى: ﴿مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ﴾ [البقرة: ٩٨] . (الْآيَةُ) . أَبُو السُّعُودِ
Jilid 3 · hlm. cetak 135
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.