الكتاب العاشر الشركات › باب في بيان القسمة ويشتمل على تسعة فصول › (الفصل الرابع) في بيان قسمة التفريق › (المادة ١١٤٣) إذا طلب أحد الشركاء قسمة الطريق المشتركة بين اثنين
إذَا أُرِيدَ تَقْسِيمُ شَيْءٍ فِي تَبْعِيضِهِ ضَرَرٌ كَحَيَوَانٍ وَاحِدٍ أَوْ مَرْكَبَةٍ وَاحِدَةٍ فَيَتَّفِقُ الشَّرِيكَانِ عَلَى بَيْعِهِ لِآخَرَ وَيَقْتَسِمَانِ ثَمَنَهُ أَوْ يَبِيعُ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ لِلْآخَرِ أَوْ يُؤَجِّرُ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ لِلْآخَرِ أَوْ أَنْ يَتَهَايَأَ بِالْمَالِ الْمُشْتَرَكِ (التَّنْقِيحُ وَالْخُلَاصَةُ) .
الْمَادَّةُ (١١٤٢) - (كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْسِيمُ أَوْرَاقِ الْكِتَابِ الْوَاحِدِ الْمُشْتَرَكِ كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَقْسِيمُ الْكِتَابِ الْمُنْقَسِمِ إلَى مُجَلَّدَاتٍ عَدِيدَةٍ جِلْدًا فَجِلْدًا) .
كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ تَقْسِيمُ أَوْرَاقِ الْكِتَابِ الْوَاحِدِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ كَذَلِكَ لَا يَجُوزُ تَقْسِيمُ الْكِتَابِ الْمُنْقَسِمِ إلَى مُجَلَّدَاتٍ عَدِيدَةٍ كَكِتَابِ رَدِّ الْمُحْتَارِ وَالْهِنْدِيَّةِ وَفَتْحِ الْقَدِيرِ وَتَرْجَمَةِ الْقَامُوسِ جِلْدًا فَجِلْدًا حَيْثُ يَحْصُلُ بِتَقْسِيمِ الْكُتُبِ الْمَذْكُورَةِ عَلَى الْوَجْهِ الْمَشْرُوحِ إتْلَافٌ لِلْمَالِ مَعَ أَنَّ الْمَقْصُودَ مِنْ التَّقْسِيمِ تَكَامُلُ الْمَنْفَعَةِ الطُّورِيُّ.
وَفِي هَذِهِ الْحَالِ يَجِبُ أَنْ يَنْتَفِعَ الشُّرَكَاءُ مِنْ هَذِهِ الْكُتُبِ إمَّا بِطَرِيقِ الْمُهَايَأَةِ أَوْ بَيْعِ أَحَدِهِمْ حِصَّتَهُ لِلْآخَرِ وَإِمَّا أَنْ تُبَاعَ بِرِضَائِهِمْ جَمِيعًا وَتُقَسَّمُ أَثْمَانُهَا. كَمَا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ قِسْمَةُ تِلْكَ الْكُتُبِ قِسْمَةَ جَمْعٍ مَثَلًا بِإِعْطَاءِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ كِتَابَ رَدِّ الْمُحْتَارِ وَإِعْطَاءِ الْآخِرِ كِتَابَ الْهِنْدِيَّةِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١١٤٣) (رَدُّ الْمُحْتَارِ)
الْمَادَّةُ (١١٤٣) - (إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ قِسْمَةَ الطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكَةِ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ الَّتِي لَيْسَ لِغَيْرِهِمْ حَقٌّ بِالدُّخُولِ إلَيْهَا مُطْلَقًا وَامْتَنَعَ الْآخَرُ يُنْظَرُ. فَإِذَا كَانَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ يَبْقَى لِكُلِّ وَاحِدٍ طَرِيقٌ تُقَسَّمُ وَإِلَّا فَلَا يُجْبَرُ عَلَى الْقِسْمَةِ إلَّا إذَا كَانَ لِكُلِّ وَاحِدٍ طَرِيقٌ وَمَنْفَذٌ عَلَى حِدَةٍ فَإِنَّهَا فِي ذَلِكَ الْحَالِ تُقَسَّمُ) .
إذَا طَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ قِسْمَةَ الطَّرِيقِ الْمُشْتَرَكَةِ بِالتَّسَاوِي أَوْ التَّفَاضُلِ بَيْنَ اثْنَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ - وَالْأَنْسَبُ أَنْ يُقَالَ: أَكْثَرُ مِنْ وَاحِدٍ - الَّتِي لَيْسَ لِغَيْرِ أُولَئِكَ الشُّرَكَاءِ حَقٌّ بِالدُّخُولِ إلَيْهَا مُطْلَقًا وَقَدْ قُصِدَ بِهَذَا التَّعْبِيرِ الِاحْتِرَازُ مِنْ الطَّرِيقِ الْوَارِدِ ذِكْرُهَا فِي الْمَادَّةِ (١٢٢٣) وَامْتَنَعَ الْآخَرُ عَنْ الْقِسْمَةِ وَرُوجِعَ الْقَاضِي فِي ذَلِكَ يَنْظُرُ: وَيُفْهَمُ مِنْ هَذِهِ الْفِقْرَةِ وَمِنْ الْمَادَّةِ (١٢٢٣) أَنَّ الطَّرِيقَ الْخَاصَّ عَلَى نَوْعَيْنِ:
النَّوْعُ الْأَوَّلُ - الطَّرِيقُ الْمُشْتَرَكَةُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ الَّتِي لَا تَكُونُ لِأَحَدٍ غَيْرَ الشُّرَكَاءِ حَقٌّ بِالدُّخُولِ إلَيْهَا كَأَنْ تَكُونَ عَرْصَةً مُشْتَرَكَةً بَيْنَ خَمْسَةِ أَشْخَاصٍ فَيَقْتَسِمُونَهَا بَيْنَهُمْ خَمْسَةَ أَقْسَامٍ وَيَفْرِزُونَ مِنْهَا طَرِيقًا وَيَبْنُونَ فِيهَا خَمْسَةَ بُيُوتٍ، فَالطَّرِيقُ الْمَوْضُوعُ الْبَحْثُ فِيهَا هِيَ هَذِهِ الطَّرِيقُ وَهَذَا النَّوْعُ مِنْ الطَّرِيقِ الْخَاصِّ يُبَاعُ وَيُشْرَى وَيُقَسَّمُ بَيْنَ الشُّرَكَاءِ.
النَّوْعُ الثَّانِي - الطَّرِيقُ الْمُحَاطَةُ بِالدُّورِ وَجَرَى إفْرَازُهَا لِلْمُرُورِ وَهِيَ الْوَارِدُ ذِكْرُهَا فِي الْمَادَّةِ (١٢٢٣) .
Jilid 3 · hlm. cetak 144
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.