الكتاب العاشر الشركات › باب في بيان القسمة ويشتمل على تسعة فصول › الفصل الثامن في بيان أحكام القسمة وفيما يدخل في القسمة وما لا يدخل › (المادة ١١٧٣) بنى أحد الشركاء لنفسه في الملك بدون إذن الآخرين
مِنْ بَابِ الدَّارِ أَيْ فِي جِهَةِ مُنْتَهَى الطَّرِيقِ فَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَعِنْدَ الْمَشَايِخِ لَهُ فَتْحُ الْبَابِ مِنْ أَسْفَلَ، وَقَدْ ذُكِرَ فِي جَامِعِ الْفُصُولَيْنِ أَنَّ الْفَتْوَى عَلَى ذَلِكَ لِأَنَّ لَهُ رَفْعَ حَائِطِ دَارِهِ بِالْكُلِّيَّةِ وَلَهُ إنْشَاءَ الدُّخُولِ إلَى دَارِهِ مِنْ جِهَةِ الْأَسْفَلِ أَوْ الْأَعْلَى وَلَهُ الْمُرُورَ مِنْ أَوَّلِ الْحَائِطِ إلَى آخِرِهِ لِإِصْلَاحِ حَائِطِهِ وَتَعْمِيرِهِ. وَعِنْدَ بَعْضِ الْعُلَمَاءِ لَيْسَ لَهُ فَتْحُ بَابٍ مِنْ أَسْفَلَ لِأَنَّ مُرُورَهُ لِتَعْمِيرِ الْحَائِطِ هُوَ لِلضَّرُورَةِ وَالضَّرُورَةُ مُسْتَثْنَاةُ مِنْ الْقَوَاعِدِ الشَّرْعِيَّةِ إذْ لَيْسَ لَهُ الْمُرُورُ إلَى النُّقْطَةِ السُّفْلَى مِنْ بَابِ دَارِهِ كَمَا أَنَّهُ لَيْسَ لَهُ حَقُّ فَتْحِ بَابِ الدَّارِ.
إنَّ أَصْحَابَ الْمُتُونِ قَدْ قَبِلُوا هَذَا الْقَوْلَ بِحَسْبِ الظَّاهِرِ وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْخَانِيَّةِ أَنَّ هَذَا الْقَوْلَ هُوَ ظَاهِرُ الرِّوَايَةِ وَحُكِمَ بِصِحَّتِهِ كَمَا أَنَّهُ فِي الْبَهْجَةِ فِي قَبِيلِ كِتَابِ الْجِنَايَاتِ وَفِي الْخَيْرِيَّةِ فِي كِتَابِ الْحِيطَانِ قَدْ أَفْتَى بِهَذَا الْقَوْلِ الثَّانِي فَلِذَلِكَ كَانَ الْقَوْلُ الْمُفْتَى بِهِ لِحِينِ نَشْرِ الْمَجَلَّةِ هُوَ الْقَوْلُ الثَّانِي. أَمَّا وَقَدْ ذُكِرَ فِي الْمَجَلَّةِ عِبَارَةُ (عَلَى تِلْكَ الطَّرِيقِ) بِصُورَةٍ مُطْلَقَةٍ فَيُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ قَدْ اُخْتِيرَ الْقَوْلُ الْأَوَّلُ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٦٤) (جَامِعُ الْفُصُولَيْنِ) .
وَقَوْلُهُ (طَرِيقٌ خَاصٌّ) لِلِاحْتِرَازِ مِنْ الْمَقْصُورَةِ وَذَلِكَ إذَا كَانَتْ طَرِيقُ الْمَقْصُورَةِ أَيْ الدَّارِ الْوَاسِعَةِ الْمُحَاطَةِ بِحَائِطٍ مِنْ حَجَرٍ مِنْ عَرْصَةٍ دَارٍ أُخْرَى وَاقْتَسَمَ أَصْحَابُ الْمَقْصُورَةِ فَلَيْسَ لِأَصْحَابِ الْحِصَصِ فَتْحُ بَابِ مِنْ الْمَقْصُورَةِ عَلَى تِلْكَ الْعَرْصَةِ بَلْ لَهُمْ حَسْبَ الْمَادَّةِ (١١٦٩) طَرِيقٌ مِنْ تِلْكَ الْعَرْصَةِ بِقَدْرِ عَرْضِ الْبَابِ الْخَارِجِيِّ وَلَيْسَ لَهُمْ الْمُرُورُ مِنْ مَوْضِعٍ آخَرَ غَيْرَ الطَّرِيقِ الْمَذْكُورَةِ (الطُّورِيُّ) .
قِيلَ (لَهَا حَقُّ الْمُرُورِ) لِأَنَّهَا حَسْبَ الْمَادَّةِ (١٢١٩) لَيْسَ لِمَنْ لَيْسَ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي طَرِيقٍ خَاصِّيٍّ أَنْ يَفْتَحَ بَابًا عَلَيْهَا.
قَدْ أُسْنِدَ حَقُّ الْمُرُورِ لِلدَّارِ الْمُشْتَرَكَةِ لِأَنَّهُ لَيْسَ لِوَاحِدٍ مِنْ جَمَاعَةٍ لَهُ حَقُّ الِاشْتِرَاكِ فِي طَرِيقٍ فَتْحُ بَابٍ لِدَارٍ أُخْرَى لَيْسَ لَهُ حَقُّ الْمُرُورِ فِي تِلْكَ الطَّرِيقِ (الطُّورِيُّ) .
الْمَادَّةُ (١١٧٣) - (إذَا بَنَى أَحَدُ الشُّرَكَاءِ لِنَفْسِهِ فِي الْمِلْكِ الْمُشْتَرَكِ الْقَابِلِ لِلْقِسْمَةِ بِدُونِ إذْنِ الْآخَرِينَ ثُمَّ طَلَبَ الْآخَرُونَ الْقِسْمَةَ تُقَسَّمُ فَإِنْ أَصَابَ ذَلِكَ الْبِنَاءُ حِصَّةَ بَانِيهِ فَبِهَا، وَإِنْ أَصَابَتْ حِصَّةَ الْآخَرِ فَلَهُ أَنْ يُكَلِّفَ بَانِيهِ هَدْمَهُ وَرَفْعَهُ) .
لَيْسَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِي عَرْصَةٍ مُشْتَرَكَةٍ أَنْ يُحْدِثَ بِنَاءً أَوْ أَنْ يَغْرِسَ أَشْجَارًا بِلَا إذْنٍ، اُنْظُرْ الْمَادَّتَيْنِ (٤٦ و٩٦)
Jilid 3 · hlm. cetak 180
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.