الكتاب العاشر الشركات › الباب السادس في بيان شركة العقد ويحتوي على ستة فصول › الفصل الرابع في بعض الضوابط المتعلقة بعقد الشركة › (المادة ١٣٥٠) الشريكان أمينا بعضهما لبعض
الْمَشْرُوطُ عَمَلُهُ فَيُعَدُّ كَأَنَّهُ عَمِلَ، مَثَلًا إذَا شُرِطَ عَمَلُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي شَرِكَةٍ صَحِيحَةٍ وَعَمِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ وَلَمْ يَعْمَلْ الْآخَرُ لِعُذْرٍ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ فَبِمَا أَنَّهُمَا وَكِيلَانِ لِبَعْضٍ فَبِعَمَلِ شَرِيكِهِ يُعَدُّ كَأَنَّهُ عَمِلَ أَيْضًا وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ) اسْتِحْقَاقُ الشُّرَكَاءِ لِمِقْدَارِ الرِّبْحِ إنَّمَا يَكُونُ بِالنَّظَرِ إلَى حُكْمِ الشَّرْطِ الَّذِي أُورِدَ فِي عَقْدِ الشَّرِكَةِ الْمُوَافِقِ لِلشَّرْعِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٨٣) .
قِيلَ فِي الشَّرْحِ: الْمُوَافِق لِلشَّرْعِ؛ لِأَنَّهُ إذَا لَمْ يُوجَدْ أَحَدُ الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ وَشُرِطَ الرِّبْحُ فَالشَّرْطُ غَيْرُ مُعْتَبَرٍ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ الْآنِفَةِ مَثَلًا: لَوْ تَعَهَّدَ ثَلَاثَةُ عُمَّالٍ حَمْلَ حِمْلٍ ثُمَّ نَقَلَهُ أَحَدُهُمْ فَلِلْعَامِلِ النَّاقِلِ أَخْذُ ثُلُثِ الْأُجْرَةِ.
وَلَيْسَ لِلِاثْنَيْنِ الْآخَرَيْنِ أَخْذُ شَيْءٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُمَا مَالٌ أَوْ عَمَلٌ أَوْ ضَمَانٌ كَمَا ذُكِرَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٣٣٢) . وَيُسْتَفَادُ مِنْ الْمَوَادِّ (١٣٦٨ وَ١٣٧١ وَ١٣٧٢ وَ١٤٠٢) أَنَّهُ لَا يُقْسَمُ الرِّبْحُ بِمُوجِبِ الشَّرْطِ غَيْرِ الْمُوَافِقِ لِلشَّرْعِ.
قِيلَ " لِمِقْدَارِ الرِّبْحِ " يَعْنِي قَدْ اُعْتُبِرَ حَذْفُ الْمُضَافِ حَتَّى يَفْتَرِقَ عَنْ الِاسْتِحْقَاقِ الْوَارِدِ فِي الْمَادَّةِ (١٣٦٩) .
وَلَيْسَ بِالنَّظَرِ إلَى الْعَمَلِ الَّذِي عُمِلَ بَعْدَ الْعَقْدِ فَعَلَيْهِ لَوْ لَمْ يَعْمَلْ الشَّرِيكُ الْمَشْرُوطُ عَمَلُهُ فَيُعَدُّ كَأَنَّهُ عَمِلَ وَيَسْتَحِقُّ الرِّبْحَ.
الْخُلَاصَةُ: إذَا كَانَ الْعَمَلُ مَشْرُوطًا عَلَى جَمِيعِ الشُّرَكَاءِ فَلَا يَجِبُ اجْتِمَاعُ جَمِيعِهِمْ فِي الْعَمَلِ فَإِذَا أَوْفَى أَحَدُهُمْ الْعَمَلَ فَيَأْخُذُ جَمِيعُهُمْ حِصَّتَهُمْ الْمَشْرُوطَةَ فِي الرِّبْحِ (رَدُّ الْمُحْتَارِ) لِأَنَّ الْعَامِلَ وَكِيلٌ عَنْ الشَّرِيكِ الْآخَرِ.
أَمَّا الْوَضِيعَةُ أَيْ الْعُطْلُ وَالضَّرَرُ فَيَكُونُ بِالنَّظَرِ إلَى رَأْسِ الْمَالِ وَلَا يُعْتَبَرُ بِلَا شَرْطٍ خِلَافُهُ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٣٦٩) . (رَدُّ الْمُحْتَارِ) .
مَثَلًا: إذَا شُرِطَ عَمَلُ الشَّرِيكَيْنِ الْمُشْتَرِكَيْنِ فِي شَرِكَةٍ صَحِيحَةٍ - وَيُحْتَرَزُ بِذَلِكَ عَنْ الشَّرِكَةِ الْفَاسِدَةِ الْوَارِدِ حُكْمُهَا فِي الْمَادَّةِ (١٣٦٨) - وَعَمِلَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ وَلَمْ يَعْمَلْ الْآخَرُ مَعَ كَوْنِهِ حَاضِرًا أَيْ غَيْرَ غَائِبٍ لِعُذْرٍ كَالْمَرَضِ أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ أَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا غَائِبًا فَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ الْعَمَلِ أَوْ عَمِلَ أَحَدُهُمَا أَكْثَرَ وَعَمِلَ الْآخَرُ نِصْفَ عَمَلِهِ، فَبِمَا أَنَّهُمَا وَكِيلَانِ بَعْضُهُمَا لِبَعْضٍ كَمَا ذُكِرَ فِي الْمَادَّةِ (١٣٣٣) فَبِعَمَلِ شَرِيكِهِ يُعَدُّ كَأَنَّهُ عَمِلَ أَيْضًا وَيُقْسَمُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى الْوَجْهِ الَّذِي شَرَطَاهُ لِأَنَّ عَقْدَ الشَّرِكَةِ لَا يَرْتَفِعُ بِمُجَرَّدِ الِامْتِنَاعِ عَنْ الْعَمَلِ وَيَبْقَى الِاسْتِحْقَاقُ لِلرِّبْحِ مَوْجُودًا مَا دَامَ عَقْدُ الشَّرِكَةِ بَاقِيًا (وَاقِعَاتُ الْمُفْتِينَ بِزِيَادَةٍ) .
الْمَادَّةُ (١٣٥٠) - (الشَّرِيكَانِ أَمِينَا بَعْضِهِمَا لِبَعْضٍ وَمَالُ الشَّرِكَةِ فِي يَدِ كُلِّ
Jilid 3 · hlm. cetak 364
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.