الكتاب العاشر الشركات › الباب السادس في بيان شركة العقد ويحتوي على ستة فصول › الفصل السادس في شركة العنان ويحتوي على ثلاثة مباحث › المبحث الأول في بيان المسائل المتعلقة بشركة الأموال › (المادة ١٣٧٧) حقوق العقد إنما تعود إلى العاقد
أَشْهَدَ حِينَ شِرَاءِ الْقُمَاشِ بِقَوْلِهِ: إنَّنِي أَشْتَرِي هَذَا الْقُمَاشَ لِنَفْسِي وَلَيْسَ لِشَرِيكِي حِصَّةٌ فِيهِ فَلَا يُفِيدُ ذَلِكَ وَيَكُونُ ذَلِكَ الْقُمَاشُ مُشْتَرَكًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ شَرِيكِهِ، أَمَّا إذَا قَالَ لِشَرِيكِهِ إنَّنِي سَأَشْتَرِي هَذَا الْمَالَ لِنَفْسِي فَوَافَقَهُ الشَّرِيكُ عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ اشْتَرَاهُ ذَلِكَ يَكُونُ لَهُ (الْبَحْرُ) . اُنْظُرْ الْفِقْرَةَ الْأَخِيرَةَ مِنْ الْمَادَّةِ (١٤٨٥) .
وَالْحُكْمُ فِي الْمُفَاوَضَةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ أَيْضًا. اُنْظُرْ الْمَسْأَلَةَ الثَّانِيَةَ الْوَارِدَةَ فِي شَرْحِ الْمَادَّةِ (١٣٧٥)
أَمَّا إذَا اخْتَلَفَ الشَّرِيكَانِ فِي الْمَالِ الْمُشْتَرَى مِنْ أَحَدِهِمَا فَادَّعَى الشَّرِيكُ الْمُشْتَرِي أَنَّ هَذَا الْمَالَ مَالُهُ وَأَنَّهُ اشْتَرَاهُ بِمَالِهِ قَبْلَ الشَّرِكَةِ فَالْقَوْلُ مَعَ الْيَمِينِ لِلْمُشْتَرِي عَلَى عَدَمِ شِرَائِهِ مِنْ مَالِ الشَّرِكَةِ لِأَنَّ الْمُشْتَرِيَ عَامِلٌ حُرٌّ لِنَفْسِهِ (تَعْلِيقَاتُ ابْنِ عَابِدِينَ عَلَى الْبَحْرِ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ)
الْمَادَّةُ (١٣٧٧) - (حُقُوقُ الْعَقْدِ إنَّمَا تَعُودُ إلَى الْعَاقِدِ، فَإِذَا اشْتَرَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مَالًا فَقَبَضَهُ مَعَ تَأْدِيَةِ ثَمَنِهِ يَكُونُ لَازِمًا عَلَيْهِ وَحْدَهُ، وَلِهَذَا يُطْلَبُ ثَمَنُ الْمَالِ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنْهُ فَقَطْ وَلَا يُطَالَبُ شَرِيكُهُ بِهِ. وَكَذَا قَبْضُ ثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي بَاعَهُ أَحَدُهُمَا إنَّمَا هُوَ حَقُّهُ، وَلِهَذَا لَوْ أَدَّى الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ لِلْآخَرِ يَبْرَأُ مِنْ حِصَّةِ الشَّرِيكِ الْقَابِضِ فَقَطْ وَلَا يَبْرَأُ مِنْ حِصَّةِ الشَّرِيكِ الْعَاقِدِ، وَلِهَذَا أَيْضًا لَوْ وَكَّلَ الشَّرِيكُ الْعَاقِدُ آخَرَ بِقَبْضِ ثَمَنِ الْمَالِ الَّذِي بَاعَهُ فَلَيْسَ لِشَرِيكِهِ عَزْلُهُ، وَلَكِنْ إذَا وَكَّلَ أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ آخَرَ لِلْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ وَالْإِجَارَةِ فَلِلشَّرِيكِ الْآخَرِ عَزْلُهُ)
حُقُوقُ الْعَقْدِ إنَّمَا تَعُودُ لِلشَّرِيكِ الْعَاقِدِ كَمَا فِي الْوَكَالَةِ الصِّرْفَةِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١٤٦١) وَلَا تَعُودُ حُقُوقُ الْعَقْدِ عَلَى الشَّرِيكِ الْغَيْرِ الْعَاقِدِ وَلَا تَرْجِعُ عَلَيْهِ لِأَنَّ شَرِكَةَ الْعِنَانِ إنَّمَا تَتَضَمَّنُ الْوَكَالَةَ وَلَا تَتَضَمَّنُ الْكَفَالَةَ وَبِمَا أَنَّ الشَّرِيكَ الَّذِي بَاشَرَ الْعَقْدَ أَصِيلٌ فِي الْحُقُوقِ فَتَتَوَجَّهُ الْمُطَالَبَةُ عَلَيْهِ خَاصَّةً وَلَا تَتَوَجَّهُ عَلَى شَرِيكِهِ (مَجْمَعُ الْأَنْهُرِ) .
حُقُوقُ الْعَقْدِ هِيَ: (١) قَبْضُ الْمَالِ الْمُشْتَرَى (٢) أَدَاءُ ثَمَنِهِ (٣) قَبْضُ ثَمَنِ الْمَالِ الْمُبَاعِ (٤) تَوْكِيلُ آخَرَ بِقَبْضِ ذَلِكَ الثَّمَنِ (٥) تَأْجِيلُ ثَمَنِ الْمَالِ الْمُبَاعِ (٦) هِبَةُ الثَّمَنِ الْمَذْكُورِ لِلْمُشْتَرِي (٧) إبْرَاءُ الْمُشْتَرِي مِنْ ثَمَنِهِ (٨) الْحَطُّ مِنْ ثَمَنِ الْمَبِيعِ مُقَابِلُ عَيْبِهِ (٩) رَدُّ الْمَالِ الْمَبِيعِ بِخِيَارِ الْعَيْبِ (١٠) الْإِقْرَارُ بِالْعَيْبِ وَسَيُفَصَّلُ هَذَا آتِيًا، فَإِذَا اشْتَرَى أَحَدُ الشَّرِيكَيْنِ مَالًا فَقَبَضَهُ مَعَ تَأْدِيَةِ ثَمَنِهِ يَكُونُ لَازِمًا عَلَيْهِ وَحْدَهُ وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْغَيْرِ الْعَاقِدِ حَقُّ قَبْضِ الْمَالِ الَّذِي اشْتَرَاهُ الشَّرِيكُ الْآخَرُ كَمَا أَنَّهُ لَا يَلْزَمُ عَلَيْهِ أَدَاءُ ثَمَنِ ذَلِكَ الْمَبِيعِ وَقَدْ بُيِّنَ هُنَا حَقَّانِ مِنْ حُقُوقِ الْعَقْدِ:
أَوَّلُهُمَا - حَقُّ قَبْضِ الْمَالِ الْمُشْتَرَى، وَهَذَا الْعَقْدُ هُوَ عَائِدٌ لِلشَّرِيكِ الْمُشْتَرِي وَلَيْسَ لِلشَّرِيكِ الْآخَرِ أَنْ يُرَاجِعَ الْبَائِعَ وَيَطْلُبَ مِنْهُ تَسْلِيمَ الْمَبِيعِ لَهُ مَا لَمْ يَكُنْ وَكِيلًا بِالْقَبْضِ مِنْ قِبَلِ الشَّرِيكِ الْمُشْتَرِي
Jilid 3 · hlm. cetak 398
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.