الكتاب الرابع عشر الدعوى › الباب الأول في شروط الدعوى وأحكامها ودفع الدعوى ويحتوي على أربعة فصول › الفصل الثالث في بيان من كان خصما ومن لم يكن › (المادة ١٦٤٣) ليس لأحد الشركاء في عين ملكوها بسبب غير الإرث أن يكون في الدعوى خصما للمدعى في حصة الآخر
الْمَادَّةُ (١٦٤٣) - (لَيْسَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِي عَيْنٍ مَلَكُوهَا بِسَبَبٍ غَيْرِ الْإِرْثِ أَنْ يَكُونَ فِي الدَّعْوَى خَصْمًا لِلْمُدَّعَى فِي حِصَّةِ الْآخَرِ. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ فِي حُضُورِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ الدَّارَ الَّتِي مَلَكُوهَا بِطَرِيقِ الشِّرَاءِ أَنَّهَا مِلْكُهُ وَأَثْبَتَ مَا ادَّعَاهُ وَحُكِمَ بِذَلِكَ يَكُونُ الْحُكْمُ مَقْصُورًا عَلَى حِصَّةِ الشَّرِيكِ الْحَاضِرِ فَقَطْ وَلَا يَسْرِي إلَى حِصَصِ الْبَاقِينَ) .
لَيْسَ لِأَحَدِ الشُّرَكَاءِ فِي عَيْنٍ مَلَكُوهَا بِسَبَبٍ غَيْرِ الْإِرْثِ أَنْ يَكُونَ خَصْمًا لِلْمُدَّعِي فِي حِصَّةِ الْآخَرِ فِي الدَّعْوَى الَّتِي تُقَامُ لَهُمْ أَوْ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَا يَنْتَصِبُ أَحَدٌ خَصْمًا عَنْ أَحَدٍ قَصْدًا بِغَيْرِ وَكَالَةٍ أَوْ نِيَابَةٍ أَوْ وِلَايَةٍ (الْأَشْبَاهُ) . لَا يَكُونُ خَصْمًا فِي الدَّعْوَى الَّتِي تُقَامُ عَلَيْهِمْ. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ فِي حُضُورِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ الدَّارَ الَّتِي مَلَكُوهَا بِطَرِيقِ الشِّرَاءِ أَوْ الِاتِّهَابِ بِأَنَّهَا مِلْكُهُ وَأَقَرَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَوْ أَثْبَتَ الْمُدَّعِي دَعْوَاهُ وَحُكِمَ بِذَلِكَ يَكُونُ الْحُكْمُ الْوَاقِعُ مَقْصُورًا عَلَى حِصَّةِ الشَّرِيكِ الْحَاضِرِ وَلَا يَسْرِي إلَى حِصَصِ الْبَاقِينَ. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ الدَّارَ الْمَمْلُوكَةَ مُشْتَرَكَةً بِالتَّسَاوِي بِطَرِيقِ الشِّرَاءِ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أَشْخَاصٍ فِي حُضُورِ أَحَدِ الشُّرَكَاءِ فَقَطْ وَأَثْبَتَ دَعْوَاهُ فَيَأْخُذُ ثُلُثَ تِلْكَ الدَّارِ فَقَطْ وَلَا يَسْرِي الْحُكْمُ عَلَى الشَّرِيكَيْنِ الْآخَرَيْنِ مَا لَمْ يُثْبِتْ دَعْوَاهُ فِي حُضُورِهِمَا. لَا يَكُونُ خَصْمًا فِي الدَّعَاوَى الَّتِي تُقَامُ مِنْهُ. مَثَلًا لَوْ ادَّعَى أَحَدٌ قَائِلًا إنَّ هَذَا الْمَالَ هُوَ مُشْتَرَكٌ مُنَاصَفَةً بَيْنِي وَبَيْنَ فُلَانٍ الْغَائِبِ وَقَدْ اشْتَرَيْنَاهُ بِكَذَا دِرْهَمًا مِنْ هَذَا الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى ذَلِكَ فَيَحْكُمُ بِنِصْفِ ذَلِكَ الْمَالِ لِلْمُدَّعِي وَإِذَا حَضَرَ الشَّرِيكُ الْغَائِبُ فَيَقْتَضِي عَلَيْهِ أَنْ يَدَّعِيَ حِصَّتَهُ عَلَى حِدَةٍ وَأَنْ يُثْبِتَ فِيهَا دَعْوَاهُ (الْبَزَّازِيَّةُ فِي الدَّعْوَى) . وَقَدْ وَرَدَ فِي الْهِنْدِيَّةِ. رَجُلٌ مَاتَ وَأَوْصَى بِوَصَايَا شَتَّى لِأَشْخَاصٍ كَثِيرِينَ وَحَضَرَ وَاحِدٌ مِنْ الْمُوصَى لَهُمْ وَأَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى الْوَصِيَّةِ بِحُضُورِ أَحَدِ الْوَرَثَةِ فَعَلَى قَوْلِ أَبِي حَنِيفَةَ يُقْضَى بِنَصِيبِ الْحَاضِرِ دُونَ الْغَائِبِ. أَمَّا فِي دَعْوَى الدَّيْنِ الْمُشْتَرَكِ بِسَبَبٍ غَيْرِ الْإِرْثِ فَلَا يَكُونُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ خَصْمًا عَنْ الشَّرِيكِ الْآخَرِ عِنْدَ الْإِمَامِ وَيَكُونُ خَصْمًا عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ مَثَلًا لَوْ بَاعَ اثْنَانِ الْمَالَ الْمُشْتَرَكَ بَيْنَهُمَا مُنَاصَفَةً لِآخَرَ بِعَشَرَةِ دَنَانِيرَ وَادَّعَى أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الثَّمَنَ مِنْ الشَّخْصِ الْمَذْكُورِ وَأَثْبَتَهُ فَيُحْكَمُ عِنْدَ الْإِمَامِ بِخَمْسَةِ دَنَانِيرَ فَقَطْ وَإِذَا حَضَرَ الدَّائِنُ الْآخَرُ يُقِيمُ الدَّعْوَى ثَانِيَةً وَيُثْبِتُ مُدَّعَاهُ وَإِذَا لَمْ يُثْبِتْ مُدَّعَاهُ يَرْجِعُ عَلَى شَرِيكِهِ فِي مَقْبُوضِهِ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١١٠١) .
أَمَّا عِنْدَ الْإِمَامَيْنِ فَيَحْكُمُ بِجَمِيعِ الدَّيْنِ وَلَا حَاجَةَ لِإِقَامَةِ الشَّرِيكِ الْغَائِبِ دَعْوَى ثَانِيَةً وَإِثْبَاتُ مُدَّعَاهُ. اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (١١٠٠) .
Jilid 4 · hlm. cetak 257
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.