الكتاب الخامس عشر البينات والتحليف › الباب الأول في حق الشهادة ويشتمل على ثمانية فصول › الفصل السادس في حق تزكية الشهود › (المادة ١٧١٩) أعيدت المستورة مختومة إلى القاضي ولم يكتب فيها شيء في حق الشهود
تَحْصُلُ التَّزْكِيَةُ؟ وَالْحَاصِلُ أَنَّ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَ صُوَرٍ:
١ - أَنْ يُكْتَبَ عَنْ الشَّاهِدِ أَنَّهُ عَدْلٌ وَمَقْبُولُ الشَّهَادَةِ، وَهَذَا تَعْدِيلٌ بِالِاتِّفَاقِ.
٢ - أَنْ يُكْتَبَ عَنْهُ أَنَّهُ عَدْلٌ فَقَطْ فَهُوَ عَلَى قَوْلٍ تَعْدِيلٌ وَعَلَى قَوْلٍ آخَرَ غَيْرُ تَعْدِيلٍ.
٣ - أَنْ يُكْتَبَ أَنَّهُ مَقْبُولُ الشَّهَادَةِ وَحُكْمُ ذَلِكَ مُحْتَاجٌ لِلتَّحَرِّي.
الْمَادَّةُ (١٧١٩) - (إذَا أُعِيدَتْ الْمَسْتُورَةُ مَخْتُومَةً إلَى الْقَاضِي وَلَمْ يُكْتَبْ فِيهَا مِنْ قِبَلِ الْمُزَكِّينَ فِي حَقِّ الشُّهُودِ بِأَنَّهُمْ عُدُولٌ وَمَقْبُولُو الشَّهَادَةِ بَلْ كَتَبُوا فِيهَا كَلَامًا يُفِيدُ الْجَرْحَ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً بِأَنْ كَتَبُوا فِيهَا عِبَارَةَ لَيْسُوا بِعُدُولِ أَوْ لَا نَعْلَمُ بِحَالِهِمْ أَوْ مَجْهُولُو الْأَحْوَالِ أَوْ اللَّهُ أَعْلَمُ أَوْ لَمْ يَكْتُبُوا فِيهَا شَيْئًا فَحِينَئِذٍ لَا يَقْبَلُ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمْ، وَإِنْ كُتِبَ فِيهَا عُدُولٌ وَمَقْبُولُو الشَّهَادَةِ، يُبَادِرُ الْقَاضِي بِالْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ إلَى التَّزْكِيَةِ عَلَنًا) .
إذَا أُعِيدَتْ الْمَسْتُورَةُ مَخْتُومَةً إلَى الْحَاكِمِ وَلَمْ يُكْتَبْ فِيهَا مِنْ قِبَلِ الْمُزَكِّينَ فِي حَقِّ الشُّهُودِ بِأَنَّهُمْ عُدُولٌ وَمَقْبُولُو الشَّهَادَةِ بَلْ كَتَبُوا فِيهَا كَلَامًا يُفِيدُ الْجَرْحَ صَرَاحَةً أَوْ دَلَالَةً بِأَنْ كَتَبُوا فِيهَا لَيْسُوا بِعُدُولٍ، أَوْ لَا نَعْلَمُ بِحَالِهِمْ، أَوْ مَسْتُورُو الْحَالِ أَوْ مَجْهُولُو الْأَحْوَالِ، أَوْ اللَّهُ أَعْلَمُ، أَوْ لَمْ يَكْتُبُوا فِيهَا شَيْئًا بِأَنْ فَتَحَ الْمُزَكُّونَ الْغِلَافَ وَبَعْدَ الِاطِّلَاعِ عَلَى مَآلِهَا وَضَعُوهَا فِي الْغِلَافِ ثَانِيَةً وَأَعَادُوهَا إلَى الْقَاضِي، وَيُطْلَقُ عَلَى ذَلِكَ سُكُوتُ الْمُزَكِّي فَحِينَئِذٍ لَا يَقْبَلُ الْقَاضِي شَهَادَاتِهِمْ وَلَا يَشْتَغِلُ بِالتَّزْكِيَةِ عَلَنًا وَلَا يَحْكُمُ بِنَاءً عَلَى هَذَا الْجَرْحِ؛ لِأَنَّ الشُّهُودَ شُهُودُ زُورٍ فَلِذَلِكَ لَا يَسْتَحِقُّ الشَّاهِدُ عِقَابَ التَّشْهِيرِ وَالتَّعْزِيرِ عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَيَّنِ فِي الْمَادَّةِ (١٧٣٠) وَقَدْ عُدَّ ذَلِكَ السُّكُوتُ جَرْحًا؛ لِأَنَّ الْمُزَكِّيَ لَوْ كَانَ يَعْلَمُ عَدَالَةَ الشَّاهِدِ فَلَا يَسْكُتُ بَلْ كَانَ يُخْبِرُ بِعَدَالَةِ الشَّاهِدِ، فَمَا دَامَ أَنَّهُ سَكَتَ فَقَدْ عُدَّ سُكُوتُهُ جَرْحًا اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٦٧) (الْوَلْوَالِجِيَّةِ فِي الْفَصْلِ التَّاسِعِ مِنْ الشَّهَادَاتِ) .
التَّوَقِّي مِنْ هَتْكِ الْعِرْضِ: إذَا كَانَ الشُّهُودُ غَيْرَ عُدُولٍ فَلِلْمُزَكِّينَ الْحَقُّ بِأَنْ يَكْتُبُوا لَهُمْ غَيْرُ عُدُولٍ وَلَكِنْ احْتِرَازًا مِنْ هَتْكِ الْعِرْضِ وَتَوَقِّيًا مِنْ تِبْيَانِ خِصَالِهِمْ الذَّمِيمَةِ فَالْأَوْلَى عَدَمُ كِتَابَةِ شَيْءٍ أَوْ كِتَابَةُ اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَحْوَالِهِمْ، وَإِعَادَةُ الْمَسْتُورَةِ؛ لِأَنَّ الْعَالِمَ بِحَقَائِقَ وَأَسْرَارَ الْعَالَمِ هُوَ الْحَقُّ عز وجل عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ وَمِنْ الْمُحَرَّمِ هَتْكُ النَّامُوسِ وَتَقَعُ الْعَدَاوَةُ بَيْنَ الْمُزَكِّينَ وَالشُّهُودِ (الْوَلْوَالِجِيَّةِ وَرَدُّ الْمُحْتَارِ) .
أَمَّا إذَا كَانَ الشَّاهِدُ غَيْرَ عَدْلٍ وَخَافَ الْمُزَكِّي مِنْ تَزْكِيَتِهِ مِنْ طَرَفٍ آخَرَ وَمِنْ حُكْمِ الْقَاضِي بِنَاءً عَلَى شَهَادَتِهِ فَلَهُ أَنْ يُصَرِّحَ بِفِسْقِهِ (الشُّرُنْبُلَالِيُّ) .
Jilid 4 · hlm. cetak 448
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.