الكتاب الثاني الإجارة ويشتمل على مقدمة وثمانية أبواب › الباب الثالث في بيان مسائل تتعلق بالأجرة وفيه ثلاثة فصول › الفصل الثاني المسائل المتعلقة بسبب لزوم الأجرة › (المادة ٤٧٥) يلزم الآجر تسليم المأجور وعلى الأجير إيفاء العمل في الإجارة المطلقة
(الْمَادَّةُ ٤٧٤) إذَا شُرِطَ تَأْجِيلُ الْبَدَلِ يَلْزَمُ عَلَى الْآجِرِ أَوَّلًا تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ وَعَلَى الْأَجِيرِ إيفَاءُ الْعَمَلِ. وَالْأُجْرَةُ لَا تُلْزَمُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي شُرِطَتْ.
إنَّ عَقْدَ الْإِجَارَةِ بِشَرْطِ التَّأْجِيلِ أَوْ التَّقْسِيطِ صَحِيحٌ وَالشَّرْطُ مُعْتَبَرٌ. وَالتَّأْجِيلُ إمَّا أَنْ يَكُونَ صَرَاحَةً أَوْ يَكُونَ ضِمْنًا كَمَا فِي هَذِهِ الْمَادَّةِ وَالْمَادَّةِ (٤٧٦) .
وَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذِهِ الْمَادَّةِ أَنَّهُ إذَا شُرِطَ فِي عَقْدِ إجَارَةِ تَأْجِيلُ الْبَدَلِ أَوْ تَقْسِيطُهُ وَكَانَ الْعَقْدُ وَاقِعًا عَلَى مَنَافِعِ أَعْيَانٍ يَلْزَمُ عَلَى الْآجِرِ أَوَّلًا تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ. أَمَّا إذَا كَانَ وَارِدًا عَلَى الْعَمَلِ فَعَلَى الْأَجِيرِ الْقِيَامُ بِالْعَمَلِ وَلَا تَلْزَمُ الْأُجْرَةُ إلَّا بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ الَّتِي شُرِطَتْ لِلتَّأْدِيَةِ أَوْ حُلُولِ أَجَلِ الْقِسْطِ.
وَلَيْسَ لِلْآجِرِ قَبْلَ ذَلِكَ طَلَبُ الْأُجْرَةِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ (اُنْظُرْ الْمَادَّةَ (٨٣) (الْبَهْجَةُ، النَّتِيجَةُ» .
فَلِذَلِكَ قَدْ وَرَدَ فِي الْمَادَّةِ (٢٨٣) أَنَّهُ لَيْسَ لِلْبَائِعِ فِي بَيْعِ النَّسِيئَةِ حَقٌّ فِي حَبْسِ الْمَبِيعِ بَلْ عَلَيْهِ أَنْ يُسَلِّمَ الْمَبِيعَ لِلْمُشْتَرِي عَلَى أَنْ يَقْبِضَ الثَّمَنَ وَقْتَ حُلُولِ الْأَجَلِ.
(الْمَادَّةُ ٤٧٥) يَلْزَمُ الْآجِرَ أَوَّلًا تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ وَعَلَى الْأَجِيرِ إيفَاءُ الْعَمَلِ فِي الْإِجَارَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي عُقِدَتْ مِنْ دُونِ شَرْطِ التَّعْجِيلِ. وَالتَّأْجِيلُ عَلَى كُلِّ حَالٍ يَعْنِي إنْ كَانَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ عَلَى مَنَافِعِ الْأَعْيَانِ أَوْ عَلَى الْعَمَلِ. أَيْ أَنَّهُ يَلْزَمُ الْآجِرَ فِي الْإِجَارَةِ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي عُقِدَتْ مِنْ دُونِ شَرْطِ التَّعْجِيلِ وَالتَّأْجِيلِ وَالتَّقْسِيطِ فِي كُلِّ حَالٍ سَوَاءٌ كَانَ عَقْدُ الْإِجَارَةِ وَارِدًا (أ) عَلَى مَنَافِعِ الْأَعْيَانِ.
(ب) أَوْ عَلَى الْعَمَلِ: أَوَّلًا تَسْلِيمُ الْمَأْجُورِ وَعَلَى الْأَجِيرِ أَدَاءُ الْعَمَلِ وَلَا تَلْزَمُهُ بِمُقْتَضَى الْمَادَّةِ ٤٦٦ الْأُجْرَةُ فِي الْحَالِ بَلْ تَلْزَمُهُ بَعْدَ تَسْلِيمِ الْمَأْجُورِ وَأَدَاءِ الْعَمَلِ.
وَإِذَا سَلَّمَ الْآجِرُ الْمَأْجُورَ كَمَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى وَكَانَ عَقَارًا كَالْأَرَاضِيِ، لَزِمَ إعْطَاءُ نَصِيبِ كُلِّ يَوْمٍ مِنْ الْأُجْرَةِ فِي يَوْمِهِ لِأَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ اسْتَوْفَى الْمَنْفَعَةَ الْمَقْصُودَةَ (الْهِدَايَةُ) .
وَفِي الْوَاقِعِ أَنَّهُ وَإِنْ كَانَ يَلْزَمُ إعْطَاءُ أُجْرَةِ كُلِّ سَاعَةٍ فِيهَا قِيَاسًا وَمُرَاعَاةَ الْمُسَاوَاةِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ إلَّا أَنَّهُ نَظَرًا إلَى مَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَالْحَرَجِ إذْ إنَّهُ تَسْتَلْزِمُ الْمُطَالَبَةُ بِالْأُجْرَةِ فِي كُلِّ سَاعَةٍ وَجَعَلَ الْمُسْتَأْجِرَ مُجْبَرًا عَلَى أَدَاءِ الْأُجْرَةِ عَلَى هَذِهِ الصُّورَةِ عَدَمُ اشْتِغَالِ الطَّرَفَيْنِ بِشَيْءٍ غَيْرِ ذَلِكَ. فَقَدْ رُئِيَ عَمَلًا بِالْمَادَّةِ الْقَائِلَةِ (الْمَشَقَّةُ تَجْلِبُ التَّيْسِيرَ) لُزُومُ إعْطَاءِ الْأُجْرَةِ يَوْمِيًّا وَقَدْ جَاءَ فِي الْهِدَايَةِ (لِأَنَّ الْمُطَالَبَةَ فِي كُلِّ سَاعَةٍ تُفْضِي إلَى أَنْ لَا يَتَفَرَّغَ لِغَيْرِهِ فَيَتَضَرَّرُ بِهِ فَقَدَّرْنَاهُ بِمَا ذَكَرْنَا) اُنْظُرْ شَرْحَ الْمَادَّةِ (٤٦٩) .
مَثَلًا: إذَا آجَرَ شَخْصٌ بِعَقْدٍ مُطْلَقٍ دَارِهِ مِنْ آخَرَ شَهْرًا وَاحِدًا بِثَلَاثِينَ قِرْشًا وَسَلَّمَهُ إيَّاهَا لَزِمَ الْمُسْتَأْجِرَ فِي آخِرِ كُلِّ يَوْمٍ إعْطَاءُ الْآجِرِ أَرْبَعِينَ بارة أَجْرًا لِلدَّارِ مُيَاوَمَةً. وَلَا يَلْزَمُهُ إعْطَاءُ أُجْرَةٍ كُلَّ سَاعَةٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمَشَقَّةِ وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ تَحْقِيقًا لِلْمُسَاوَاةِ يُوجِبُ إعْطَاءَ الْأُجْرَةِ عَنْ كُلِّ سَاعَةٍ
Jilid 1 · hlm. cetak 542
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.