قِبالان (^١).
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: عليكم بالنِّعال فإنَّها خلاخيل الرجال (^٢).
ولم تكن النعال من زيِّ العجم، وإنَّما كان لباسهم رأس الخُفِّ الذي يسمُّونه التَّمْشَك (^٣)، فيَجِب أن يُحمَلوا على عادة لباسهم.
قال: ولأنَّها مِن زيِّ العلماء والأشراف والأكابر، فلا يمكَّنون من لباسها. انتهى.
فإن قيل: فقد كان اليهود يلبسونها على عهد رسول الله - ﷺ - في المدينة وحولها ويرتدون ويَفرِقون رؤوسهم ويلبسون العمائم، ولم يمنعهم من شيء من ذلك، ولهذا قال: «إنَّ اليهود لا يُصلُّون في نِعالهم فخَالِفوهم» (^٤)، وسُنَّة رسول الله - ﷺ - أحقُّ ما اتُّبِع، ولم يُلزِمهم بالغيار ولا خليفتُه من بعده أبو بكر الصديق - رضي الله عنه -.
_________
(^١) أخرجه البخاري (٥٨٥٧، ٥٨٥٨) من حديث أنس - رضي الله عنه -.
(^٢) أخرجه وكيع في «الغرر» ــ كما في «كنز العمال» (١٥/ ٤٨٤) ــ عن الأحنف بن قيس قال: قال عمر بن الخطاب: استجيدوا النعال فإنها خلاخيل الرجال.
(^٣) نوع من الحذاء يغطي القدم، ولا ساق له، كالصندلة، أصله في الفارسية «چَمْشَك» بالجيم المهموسة، فعرِّبت بالتاء (كما هنا) والجيم (جمشك) والشين (شمشك). انظر: «المغرب في ترتيب المعرب» (١/ ١٠٧) و«المعجم العربي لأسماء الملابس» (ص ٢٧٤) و«سواء السبيل إلى ما في العربية من الدخيل» للدكتور ف. عبد الرحيم (ص ١١٥).
(^٤) أخرجه أبو داود (٦٥٢) وابن حبان (٢١٨٦) والطبراني (٧/ ٢٩٠) والحاكم (١/ ٢٦٠) من حديث شدَّاد بن أوس - رضي الله عنه - بإسناد حسن. انظر: «صحيح أبي داود- الأم» (٦٥٩).
Jilid 2 · hlm. cetak 389
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.