ذكر الشروط العمرية وأحكامها وموجَباتها › الفصل الأول في أحكام البيع والكنائس › فصل: قالوا: (ولا نتكلم بكلامهم)
التابعين من أهل الشام. ثم ساق من طريق عيسى بن يونس، عن أبي إسحاق، عن هشام بن الغاز: أن عبد الله بن بُسْر كَرِه أن تَقْبَل النصرانيةُ وأن تَرى عورتها (^١).
قلت: أحمد احتجَّ بقوله تعالى: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ﴾ إلى أن قال: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١]، فخصَّ نساء المسلمات بجواز إبداء الزينة لهن دون الكوافر (^٢).
ثم ذكر أحمد هذا الأثر، فعنده في إحدى الروايتين أنَّ المسلمة مع الكافرة كالأجنبي (^٣) الذي ينظر إلى [ما] تدعو إليه الحاجة، والله أعلم.
قالوا: (ولا نتكلم بكلامهم).
هذا الشرط في أهل الكتاب الذين لغتهم غير لغة [العرب]، كنصارى الشام والجزيرة إذ ذاك وغيرهما من البلاد، دون نصارى العرب الذين لم تكن لغتهم غير العربية.
_________
(^١) وأخرجه أيضًا سعيد بن منصور (١٥٧٧ - تفسير) والطبري (١٧/ ٢٦٥)، كلاهما من طريق عيسى بن يونس، عن هشام بن الغاز، عن عبادة بن نُسيٍّ أنه كره أن تقبل النصرانيةُ المسلمةَ أو ترى عورتها، ويتأول: ﴿أَوْ نِسَائِهِنَّ﴾ [النور: ٣١].
ومعنى «تَقْبَل النصرانية»: أن تكون قابلةً، وهي التي تتلقَّى الولد عند الولادة.
(^٢) انظر: «الجامع» (٢/ ٤٥٦ - ٤٥٨)، «ومسائل ابن هانئ» (٢/ ١٤٩).
(^٣) في الأصل والمطبوع: «كالأختين»! وواضح أنه تصحيف عن المثبت، وما بعده يؤيده، وغيَّر في المطبوع ما بعده إلى: «اللَّتين تنظران» ليقيم السياق!
Jilid 2 · hlm. cetak 402
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.