ذكر الشروط العمرية وأحكامها وموجَباتها › الفصل الثالث: فيما يتعلَّق بضرر المسلمين والإسلام › ذكر قوله فيمن يتكلم في الرب تعالى من أهل الذمة
أخبرني حرب قال: سألت أحمد عن رجل من أهل الذِّمَّة شَتَم النبي - ﷺ - فقال: يُقتَل.
قال الخلال (^١): بابٌ فيمن تكلَّم في شيء من ذكر الرب تبارك وتعالى يريد تكذيبًا أو غيره. أخبرني عصمة بن عصام، حدثنا حنبل قال: سمعت أبا عبد الله قال: كلُّ مَن ذكر شيئًا يُعرِّض به الربَّ تبارك وتعالى فعليه القتلُ مسلمًا كان أو كافرًا. قال: وهذا مذهب أهل المدينة.
أخبرني منصور بن الوليد أن جعفر بن محمد حدَّثهم قال: سمعت أبا عبد الله يُسأل عن يهودي مرَّ بمؤذِّن وهو يُؤذِّن فقال له: كذبتَ، فقال: يُقتَل لأنَّه شتم النبي - ﷺ -.
قال شيخنا (^٢): وأقوال أحمد كلها نصٌّ في وجوب قتله، وفي أنَّه قد نقض العهد، وليس عنه في هذا اختلاف.
وكذلك ذكر عامَّة أصحابه متقدمُهم ومتأخرُهم، لم يختلفوا في ذلك، إلا أنَّ القاضي في «المجرد» ذكر الأشياء التي يجب على أهل الذمة تركُها وفيها ضررٌ على المسلمين وآحادهم في نفس أو مال، وهي: الإعانة على قتال المسلمين، وقتل المسلم والمسلمة، وقطع الطريق عليهم، وأن يؤوي للمشركين (^٣) جاسوسًا، وأن يعين عليهم بدلالةٍ مثل أن يكاتب المشركين
_________
(^١) في «الجامع» (٢/ ٣٣٩).
(^٢) في «الصارم المسلول» (٢/ ١٩ وما بعدها).
(^٣) في الأصل: «المسلمين»، مستشكلًا إياه بـ «ظ» في الهامش. والمثبت من «الصارم».
Jilid 2 · hlm. cetak 441
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.