ذكر أحكام أهل الذمة في أموالهم › فصل: في الذمي يمر على العاشر بخمر أو خنزير
وخالف ابن حامدٍ نصَّه فقال (^١): يؤخذ عُشر الحربي ونصف عُشر الذمي مما قلَّ أو كثر. لأنّ عمر قال (^٢): "خذ من كل عشرين درهمًا درهمًا"، ولأنه حقٌّ عليه، فواجبٌ في قليل المال وكثيره، كنصيب المالك في أرضه التي عامله عليها.
وهذا ضعيفٌ جدًّا، والمراد بقول عمر بيان القدر المأخوذ، لا عموم المأخوذ (^٣) منه في كل قليلٍ وكثيرٍ، كقول النبي - ﷺ -: "في الرِّقَةِ (^٤) ربعُ العُشْر" (^٥)، وقوله: "فيما سَقَتِ السماء العُشْرُ" (^٦).
فصل (^٧)
واختلفت الرواية عن أحمد في الذمي يمرُّ على العاشر بخمرٍ أو خنزيرٍ، فقال في موضع: قال عمر: وَلُّوهم بيعَها، لا يكون إلا على الآخذ منه. يعني: من ثمنه، وقد ذكرنا نصَّه في الجزية وقول عمر. ووافقه على ذلك مسروقٌ والنخعي ومالك وأبو حنيفة ومحمد في الخمر خاصةً.
_________
(^١) كما في المصدر السابق.
(^٢) في الأصل: "قال ابن عمر قال". والتصويب من "المغني".
(^٣) "لا عموم المأخوذ" ساقطة من المطبوع.
(^٤) الرقة: الفضة.
(^٥) قطعة من كتاب أبي بكر لأنس بن مالك لما وجهه إلى البحرين، أخرجه البخاري (١٤٥٤).
(^٦) أخرجه البخاري (١٤٨٣) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -.
(^٧) انظر: "المغني" (١٣/ ٢٣٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 231
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.