ذكر حكم أطفالهم › الباب الثاني: ذكر أحكام أطفالهم في الآخرة › فصل: اختلاف أهل العلم في أولاد المشركين على عشرة مذاهب › المذهب الرابع: أنهم في منزلة بين الجنة والنار
ثم قال (^١): وآثار هذا الباب معارِضةٌ لحديث «الوائدة والموءودة في النار» وما كان مثلَه. وإذا تعارضت الآثار وجب سقوطُ الحكم بها، ورجعنا إلى الأصل: وهو أنَّه لا يعذِّب أحدًا إلا بذنبٍ، لقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾ [الإسراء: ١٥]، وقوله: ﴿أَلَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِّنكُمْ﴾ [الأنعام: ١٣١]، وآيُ القرآنِ كثيرٌ في هذا المعنى. على أنَّي أقول: إنَّ الله ليس بظلَّام للعبيد، ولو عذَّبهم لم يكن ظالمًا لهم، ولكن (^٢) جَلَّ مَن تسمَّى بالغفور الرحيم الرؤوف الحليم أن يكون من صفته إلا حقيقة «لا إله إلا هو، لا يُسأَل عما يفعل».
قلت: وآثار هذا الباب الصحيحة ليس فيها بحمد الله تعارضٌ، وحديث «الوائدة والموءودة في النار» قد تقدَّم الجواب عنه.
ومعارضة الأحاديث الباطلة للأحاديث الصحيحة لا تُوجِب سقوطَ الحكم بالصحيحة، والأحاديثُ الصحيحة يصدِّق بعضُها بعضًا.
فصل
_________
(^١) (٨/ ٤٠٢ - ٤٠٣).
(^٢) في الأصل: «ولكنه»، والمثبت من المصدر.
Jilid 2 · hlm. cetak 245
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.