المجلد الثالث › باب الأخبار › مسألة › دليلنا:
وحكى عن ابن بيان القصار خلاف هذا، وكان على مذهب داود وأنكر ذلك، وقال: يجوز الاحتجاج به.
أن تصديق الراوي واجب فيما ينقله ويرويه، فإذا قال: زنى ماعز فرجمه رسول الله - ﷺ -، وسها رسول الله - ﷺ - فسجد، وجب تصديقه، ويكون بمنزلة قوله - ﷺ - زني ماعز فرجمته، وسهوت فسجدت، فإذا كان كذلك وجب أن يكون قوله: أمر رسول الله [ﷺ]، ونهى رسول الله [ﷺ] بمنزلة قوله صلى الله عليه [وسلم]: أمرتكم ونهيتكم، وقد كان النبي صلى الله عليه [وسلم] يقول مثل ذلك، فروي عنه صلى الله عليه [وسلم] أنه قال: (آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع) (١) .
_________
= داود، وكان قاضيًا بالحرم وحريم دار الخلافة وغير ذلك. مات سنة (٣٩١هـ) .
انظر ترجمته في: "البداية والنهاية" (١١/٣٣٠)، و"شذرات الذهب" (٣/١٣٧) .
(١) هذا الحديث رواه ابن عباس -رضي الله عنهما- في قصة وفد عبد القيس: أخرجه عنه البخاري في كتاب الزكاة، باب وجوب الزكاة (٢/١٢٥)، ولفظه: (قدم وفد عبد القيس على رسول الله ﷺ، فقالوا: يا رسول الله إن هذا الحى من ربيعة، قد حالت بيننا وبينك كفار مضر، ولسنا نخلص إليك إلا في الشهر الحرام، فمرنا بشيء نأخذه عنك، وندعو إليه من وراءنا، قال: "آمركم بأربع، وأنهاكم عن أربع، الإيمان بالله وشهادة أن لا إله إلا الله، وعقد بيده هكذا، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وأن تؤدوا خمس ما غنمتم، وأنهاكم عن الدباء، والحنتم، والنقير والمزفت") .
وأخرجه عنه مسلم في كتاب الإيمان، باب الأمر بالإيمان بالله تعالى ورسوله ﷺ وشرائع الدين (١/٤٦) . =
Jilid 3 · hlm. cetak 1001
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.