الباب السادس في العقيقة وأحكامها › الفصل الحادي عشر: الغرض من العقيقة وفوائدها › مفارقة العقيقة لما كان يفعله أهل الجاهلية
قال: يقول: باسم الله، ويذبحُ على النيَّة، كما يضحِّي بنيَّتِهِ، يقول: هذه عَقِيقَةُ فلانِ بنِ فلانٍ، ولهذا يقول فيها: اللهمَّ منكَ ولكَ.
وشُرِع بوصف الذَّبح المتضمنِ لما ذكرناه من الحِكَمِ (^٣)، فلا أحسنَ ولا أحلَى في القلوبِ من مثل هذه الشريعةِ في المولودِ!
وعلى نحو هذا جرتْ سنَّة الولائم في المناكح وغيرها، فإنَّها إظهارٌ للفرحِ والسُّرور بإقامةِ شَرائعِ الإسلامِ وخروجِ نَسَمَةٍ مُسْلِمةٍ يُكاثِرُ بها رسولُ الله - ﷺ - الأُممَ يومَ القيامة، تعبُّدًا لله، ويُرَاغِمُ عدوَّه.
ولما أقرَّ رسولُ الله - ﷺ - العَقِيقَةَ في الإسلامِ، وأكَّد أمْرَهَا، وأخبرَ أنَّ الغُلامَ مُرتَهنٌ بها: نَهَاهُمْ أن يجعلوا على رأس الصبيِّ من الدَّمِ شيئًا،
_________
(^١) في "ب": حصول هذه النعمة.
(^٢) انظر: المغني لابن قدامة: ١٣/ ٣٩٩ - ٤٠٠.
(^٣) في "أ": الحكمة.
Jilid 1 · hlm. cetak 100
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.