فصل فيما يتعلق بمسائل وأحكام صوم التطوع › مسألة: استحباب التطوع لله بالصيام
جاء في "الصحيحين" (^١) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، أن النبي - ﷺ - قال: «الصيام جُنَّة»، وفي "مسند أحمد" (٤/ ٢٢)، عن عثمان بن أبي العاص - رضي الله عنه -، أن النبي - ﷺ - قال: «الصيام جنة من النار كجنة أحدكم من القتال»، وصححه الإمام الوادعي - رحمه الله - في "الجامع الصحيح".
وفي "الصحيحين" (^٢) عن سهل بن سعد - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «إن في الجنة بابًا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون؟ فيقومون فيدخلون، فإذا دخلوا أُغلق فلم يدخل منه أحد».
وفي "الصحيحين" (^٣) عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه -، قال: قال رسول الله - ﷺ -: «ما من عبد يصوم يومًا في سبيل الله إلا باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا».
وقوله: «في سبيل الله»، فيه قولان:
الأول: أن المراد به الصوم في الجهاد، وهو قول ابن الجوزي، وابن دقيق العيد،
_________
(^١) أخرجه البخاري (١٩٠٤)، ومسلم (١١٥١) (١٦٢).
(^٢) أخرجه البخاري (١٨٩٦)، ومسلم (١١٥٢).
(^٣) أخرجه البخاري (٢٨٤٠)، ومسلم (١١٥٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 189
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.