٧٩٦ › رابعا: الحكم علي إسناد الحديث
- وقال الترمذي: وَهَذَا أَصَحُّ وَهَكَذَا رَوَى الثَّوْرِي، عَنْ جَعْفَر، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ -ﷺ- مُرْسَلا. (^١)
- وقال ابن أبي حاتم: سألتُ أَبِي وَأَبَا زرعة عن حديثٍ رواه عبد الوهَّاب الثَّقَفي، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَن جَابِر: أنَّ النبيَّ -ﷺ- قَضَى بشاهدٍ ويمينٍ؟ فقالا: أخطَأَ عبدُ الوهَّاب فِي هَذَا الحديث إِنَّمَا هُوَ: عَنْ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ: أنَّ النبيَّ -ﷺ- … مُرسَل. (^٢)
- وقال ابن حبان: وَهَذَا حَدِيثٌ خَطَأٌ يعني ــــــ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ موصولًا ـــــ إِنَّمَا هُوَ عَنْ جَعْفَرِ بْن مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- لَيْسَ فِيهِ جَابِرٌ. (^٣)
- وقال ابن عدي: وَهَذَا الْحَدِيث قَدْ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمد مُسْنَدًا، وَالأَصْلُ فِيهِ مُرْسَلًا. (^٤)
- وقال العقيلي: جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه -ﷺ- قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ. هَذَا أَوْلَى. (^٥)
- وقال البيهقي: وَهَذَا الْحَدِيثُ لَمْ يَحْتَجَّ بِهِ الشَّافِعِيُّ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لِذَهَابِ بَعْضِ الْحُفَّاظِ إِلَى كَوْنِهِ غَلَطًًا. قلت: يعني الحديث الذي أخرجه البيهقي بسنده عَنْ الشَّافِعِيُّ، عَنْ عبد الوهاب الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -ﷺ- قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِد. (^٦)
- وقال ابن عبد البر: بعدما ساق طُرُقَهٌ قال: فَهَذَا مَا فِي حَدِيثِ جَعْفَر بْنِ مُحَمَّدٍ وَإِرْسَالُهُ أَشْهَرُ. (^٧)
- وقال ابن الملقن: قَالَ الْخَطِيب فِي كتاب من رَوَى عَن مَالك: إِنَّه الصَّوَاب ــــ أي المرسل ــــ. (^٨)
قلت: ومع أن الوجه المرسل جاء من طريق الثقات الحفاظ ورجحه كذلك كثرة من العلماء كما بينا قبل ذلك إلا أن الدارقطني رحمه الله ذهب إلي ترجيح الوجه الموصول فقال: وَكَانَ جَعْفَر بْن مُحَمَّد رُبَّمَا أَرْسَل هَذَا الْحَدِيثَ، وَرُبَّمَا وَصَلَهُ عَنْ جَابِرٍ، لِأَنَّ جَمَاعَة مِنَ الثِّقَاتِ حَفِظُوهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ. وَالْحُكْمُ يُوجِبُ أَنْ يَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلُهُمْ، لِأَنَّهُمْ زَادُوا وَهُمْ ثِقَاتٌ، وَزِيَادَةُ الثِّقَةِ مَقْبُولَةٌ. (^٩)
وقَال عبد الله بن أحمد: كَانَ أَبِي قَدْ ضَرَبَ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، قَالَ: وَلَمْ يُوَافِقْ أَحَدٌ الثَّقَفِيَّ عَلَى جَابِرٍ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَرَأَهُ عَلَيَّ، وَكَتَبَ عَلَيْهِ صَح. (^١٠)
الحديث بإسناد الطبراني ــــ الوجه الأول المرجوح ــــ "إسناده منكر" فيه: إِبْرَاهِيم بْن أَبِي حَيَّةَ: متروك
_________
(^١) يُنظر "سنن الترمذي" ك/ الأحكام ب/ مَا جَاءَ فِي اليَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ (٣/ ٦١٩ رقم ١٣٤٥).
(^٢) يُنظر "العلل" لابن أبي حاتم ٤/ ٢٥٣.
(^٣) يُنظر "المجروحين" لابن حبان ١/ ٢٨٣.
(^٤) يُنظر "الكامل" لابن عدي ١/ ٣٨٨.
(^٥) يُنظر "الضعفاء الكبير" للعقيلي ٤/ ٢١٧.
(^٦) يُنظر "معرفة السنن والآثار" للبيهقي ١٤/ ٢٩١.
(^٧) يُنظر "التمهيد" لابن عبد البر ٢/ ١٣٨.
(^٨) يُنظر "البدر المنير" لابن الملقن ٩/ ٦٦٧.
(^٩) يُنظر "العلل" للدارقطني ٣/ ٩٤.
(^١٠) يُنظر "مسند أحمد" (٢٢/ ١٨١ رقم ١٤٢٧٨).
Jilid 2 · hlm. cetak 717
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.