فصل [في أن الله هو الغني المطلق والخلق فقراء محتاجون إليه] › تفسير كلام الهروي في تعريف الفقر › فصل: تفسير كلامه في الدرجة الثانية من الفقر › عبوديته باسمه الأول
عبوديته باسمه "الظاهر الباطن" (^١) فهذا هو العارف الجامع لمتفرقات التعبد ظاهرًا وباطنًا.
وعبوديته باسمه "الآخر" تقتضي أيضًا عدم ركونه ووثوقه بالأسباب والوقوف معها، فإنَّها تُعدَم (^٤) لا محالة، وتنقضي بالآخرية، ويبقى الدائم الباقي بعدها. فالتعلق بها تعلُّقٌ بما يُعدَم وينقضي، والتعلق بالآخِر سبحانه تعلقٌ بالحي الذي لا يموتُ ولا يزول فالتعلُّق (^٥) به حقيق أن لا يزول، ولا ينقطع، بخلاف التعلّق بغيره مما له آخِرٌ يفنى به. فكما (^٦) نظرُ العارفِ إليه بسبق الأوليّة حيث كان قبل الأسباب كلها،
_________
(^١) " ن، ك، ط": "والباطن".
(^٢) "عندها": ساقط من "ك، ط".
(^٣) "ذلك" ساقط من "ك، ط".
(^٤) "ط": "تنعدم ".
(^٥) "ط": "فالمتعلّق"، وهو خطأ.
(^٦) "ط": "كذا".
Jilid 1 · hlm. cetak 37
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.