قاعدة شريفة عظيمة القدر "غاية صلاح العبد في عبادة الله وحده واستعانته وحده › الثاني: حمد النعم والآلاء
وتفصيل هذه الجملة (^١) ممَّا لا سبيل للعقول البشرية إلى الإحاطة به، ولا إلى التعبير عنه، ولكن بالجملة فكلُّ صفة عليا واسم حسن وثناءٍ جميل وكلُّ حمد ومدح وتسبيح وتنزيه وتقديس وجلال وإكرام فهو للَّه عز وجل على أكمل الوجوه وأتمها وأدومها، وجميعُ ما يوصف به ويُذكر به ويُخبر عنه به فهو محامدُ له وثناءٌ وتسبيح وتقديس. فسبحانه وبحمده، لا يحصي أحدٌ من خلقه ثناءً عليه، بل هو كما أثنى على نفسه، وفوق ما يثني به عليه (^٢) خلقُه، فله الحمدُ أوَّلًا وآخرًا حمدًا كثيرًا طيّبًا مباركًا فيه، كما ينبغي لكرم وجهه، وعز جلاله، ورفيع مجده، وعلو جده.
فهذا تنبيه على أحد نوعَي حمده، وهو حمد الصفات والأسماء.
_________
(^١) "ب، ك، ط": "الحكمة"، والظاهر أنَّه تحريف.
(^٢) "ف": "عليه به"، خلاف الأصل.
(^٣) "ك، ط": "لهم".
(^٤) "ف": "المحزونين"، تصحيف.
(^٥) "ف": "إعانة".
(^٦) "ب، ك، ط": "رحمته للعالمين".
Jilid 1 · hlm. cetak 279
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.