قاعدة نافعة: أقسام العباد في سفرهم إلى ربهم › الأبرار المقتصدون
يعلم سوءَ حاله، ويعترف بتفريطه، ويعزم على الرجوع إلى اللَّه. فهذا حال المؤمن (^١) المسلم.
وأمَّا من زُيِّن له سوءُ عمله فرآه حسنًا، وهو غير معترفٍ ولا مقرّ ولا عازم على الرجوع إلى اللَّه والإنابة إليه أصلًا، فهذا لا يكاد إسلامه أن يكون صحيحًا أبدًا، ولا يكون هذا إلا منسلخ القلب من الإيمان، ونعوذ باللَّه من الخذلان.
فأوَّل ما يستيقظ أحدهم من منامه يسبق إلى قلبه القيامُ إلى الوضوءِ والصلاة كما أمره اللَّه. فإذا أدَّى فرضَ وقته (^٢) اشتغل بالتلاوة والأذكارِ إلى حين تطلع الشمس، فركع (^٣) الضحى، ثمَّ ذهب إلى ما أقامه اللَّه فيه من الأسباب.
فإذا حضر فرضُ الظهر بادر إلى التطهّر (^٤) والسعي إلى الصفِّ الأوَّل من المسجد، فأدَّى فريضته كما أُمِر مكمِّلًا لها (^٥) بشرائطها وأركانها وسننها وحقائقها الباطنة من الخشوع والمراقبة والحضور بين يدي الرَّبّ.
_________
(^١) "المؤمن "ساقط من "ب، ك، ط".
(^٢) "ف": "فرض اللَّه"، تحريف.
(^٣) "ك، ط": "فيركع".
(^٤) "ب، ك": "التطهير"، تحريف.
(^٥) "ف": "أمر بكمالها"، تحريف.
Jilid 1 · hlm. cetak 442
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.