أمثلة من الغلط في ذلك ونقد كلام أبن العريف › فصل: المثال السادس: الخوف › نقد كلام ابن العريف من ثلاثة عشر وجها › الوجه الثالث عشر
الدنيا أمنه يوم القيامة، ومن آمنه في الدنيا ولم يُخِفْه أخافه في الآخرة. وناهيك شرفًا وفضلًا بمقامٍ ثمرتُه الأمنُ الدائمُ المطلَق.
فيقال: لا ريب أنَّ الحبّ والأنس المجرَّد عن الإجلال والتعظيم (^٢) يبسط النفس، ويحملها على بعض الدعاوى والرعونات والأماني الباطلة، وإساءَة الأدب، والجناية على حقّ المحبَّة. فإذا قارن المحبَّةَ مهابةُ المحبوب، وإجلالُه وتعظيمُه، وشهودُ عزِّ جلاله وعظيمِ سلطانه = انكسرت نفسُه له، وذلَّت لعظمته، واستكانت لعزَّته، وتصاغرت لجلاله، وصَفَتْ من رعونات النفس وحماقاتها، ودعاويها الباطلة، وأمانيها الكاذبة.
ولهذا في الحديث: "يقول اللَّه عز وجل: أين المتحابُّون بجلالي؟
_________
(^١) "ط": "المعاني"، تحريف.
(^٢) "ط": "التعظيم والإجلال".
Jilid 2 · hlm. cetak 636
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.