أمثلة من الغلط في ذلك ونقد كلام أبن العريف › فصل: في المحبة › الفرق بين الإيثار والأثرة
وأكرِمْنا ولا تُهِنَّا، وآثِرْنا ولا تُؤثر علينا، وأرضِنا وارضَ عنَّا" (^١).
وقيل: من آثر اللَّه على غيره آثره اللَّه على غيره.
إذا (^٣) عرف هذا، فالإيثار إمَّا أن يتعلَّق بالخلق، وإمَّا أن يتعلّق بالخالق. فإن (^٤) تعلّق بالخلق، فكماله أن تؤثرهم على نفسك بما لا يضيع عليك وقتًا، ولا يفسد عليك حالًا، ولا يهضِم لك دينًا، ولا يسدّ عليك طريقًا، ولا يمنع لك واردًا. فإن كان في إيثارهم شيء من ذلك، فإيثارُ نفسك عليهم أولى، فإن الرجلَ مَن لا يؤثر بنصيبه من اللَّه أحدًا كائنًا من كان.
وهذا في غاية الصعوبة على السالك، والأول أسهل منه. فإنَّ الإيثار المحمود الذي أثنى اللَّه على فاعله الإيثار بالدنيا، لا بالوقت والدين وما يعود بصلاح القلب. قال اللَّه تعالى: ﴿وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ
_________
(^١) أخرجه الترمذي (٣١٧٣) و(٣١٧٣)، والنسائي في الكبرى (١٣٤٨) من حديث عمر بن الخطاب رضي الله عنه. قلت: فيه يونس بن سليم: مجهول، فالإسناد ضعيف. (ز).
(^٢) أخرجه البخاري في كتاب الفتن (٧٠٥٦) ومسلم في الإمارة (١٧٠٩) من حديث عبادة بن الصامت رضي الله عنه.
(^٣) "ط": "فإذا".
(^٤) "ط": "وإن".
Jilid 2 · hlm. cetak 648
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.