كتاب النكاح › باب: نكاح المشرك
عن عبدِ الله بنِ عبّاسٍ: " أنَّ رجلًا جاءَ مسلمًا، ثمَّ جاءت امرأتُهُ مسلمةً بعدَهُ، فقالَ يا رسولَ اللهِ: إنّها كانتْ أسلمتْ معي فردَّها عليها (^١)، رواهُ أحمدُ، وأبو داودَ، والترمذيُّ، وقال حسنٌ صحيحٌ، وكذا صحَّحهُ ابنُ حِبّان (^٢) أيضًا.
وفي لفظٍ، قالَ: " أسلمتْ امرأةٌ على عهدِ النبيِّ ﷺ فتزوَّجَتْ، فجاءَ زوجُها، فقالَ يا رسولَ اللهِ: إني كنتُ أسلمتُ وعلمتْ بإسلامي، فانتزعها رسولُ اللهِ ﷺ من زوجِها الآخرِ، وردَّها إلى زوجِها الأوّلِ " (^٣)، رواهُ أحمدُ، وابنُ ماجة، وابنُ حِبّان في صحيحه.
قالَ الشافعيُّ: عن مالكٍ عن ابنِ شهابٍ: أنهُ قالَ: ولمْ يَبلغْنا أنَّ امرأةً هاجرتْ إلى اللهِ ورسولِهِ وزوجُها كافرٌ مُقيمٌ بدار الكفرِ إلا فرَّقتْ هجرتُها بينَها وبينَ زوجِها إلا أن يَقدمَ زوجُها مُهاجرًا قبلَ أن تنقضيَ عدّتُها " (^٤)، ثم ذكرَ عن صَفْوانَ بنِ أُميّةَ، وعِكْرمةَ بنِ أبي جَهْلٍ: أنّ زوجةَ كلّ واحدٍ منهما أسلمتْ قبلَهُ، ثمَّ أسلمَ بعدَها بنحو شهرٍ، واستقرّا على النِّكاحِ.
وذكرَ الشافعيُّ: عن حَكيمِ بنِ حِزامٍ مثلَ ذلك (^٥)، ثمّ قالَ: وهذا معروفٌ عندَ أهلِ العلمِ بالمَغازي.
_________
(^١) أحمد (١/ ٣٢٣ المسند) وأبو داود (١/ ٥١٨) والترمذي (٢/ ٣٠٥).
(^٢) بالأصل كأنه: " ابن حبان " وأظنه: ابن حِبان أبا حاتم كما سيذكر روايته للحديث بعده.
(^٣) أحمد (١٦/ ٢٠٣) وابن ماجة (٢٠٠٨) وابن حبان في الموارد (٣١١). وفي الإحسان (٤١٥٩) الإحسان.
(^٤) الشافعي (٥/ ١٥٢، ١٥٣) الأم للشافعي.
(^٥) الشافعي (٥/ ١٥٢، ١٥٣) الأم للشافعي.
Jilid 2 · hlm. cetak 167
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.