الفصل الأول مسائل متعلقة بالإجماع › المسألة التاسعة حجية إجماع أهل كل فن في فنهم
بأنه شاذ وهذا خطأ، ولا ينبغي أن يتوسع في استعمال الشاذ بل يجب أن يضبط بضابطه وهو كل قول مخالف للإجماع.
سؤال وجواب
قد يجري خلاف بين الصحابة والتابعين ثم ينعقد الإجماع على أحد الأقوال فهل يقال بأن قول الصحابي الأول الذي خالف أو التابعي يعد شاذًّا؟
وجواب هذا أن يقال: إنه قبل انعقاد الاجماع كان الخلاف سائغا؛ لأن الإجماع لم ينعقد فلا يوصف بأنه شاذ، أما بعد انعقاد الإجماع فإن قوله يوصف بالشذوذ؛ لأنه تبنى قولًا مخالفًا للإجماع وقد استعمل هذا ابن عبد البر في مسائل.
* * *
حجية إجماع أهل كل فن في فنِّهم
وهذا مما ذكره الرازي في «المحصول» (^١)، وابن قدامة في «روضة الناظر» (^٢)، وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى كما في «مجموع الفتاوى» (^٣)، والزركشي في «البحر المحيط» (^٤)، وابن القيم كما في «مختصر الصواعق» (^٥)، وغيرهم.
وقال أبو حاتم في «المراسيل»: واتفاق أهل الحديث على شيء يكون حجة (^٦).
_________
(^١) انظر: «المحصول» للرازي (٤/ ١٩٨).
(^٢) انظر: «روضة الناظر» لابن قدامة (١/ ٣٩٢ - ٣٩٣).
(^٣) انظر: «مجموع الفتاوى» لابن تيمية (١٨/ ٤٩، و٥١) والمنهاج (٨/ ٤١٨، ٤١٩).
(^٤) انظر: «البحر المحيط» للزركشي (٦/ ٤١٥).
(^٥) انظر: «مختصر الصواعق» لابن القيم (ص: ٥٦٣).
(^٦) انظر: «المراسيل» لابن أبي حاتم (ص:١٩٢).
Jilid 1 · hlm. cetak 34
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.