الفصل الثاني شبهات وإشكالات على دليل الإجماع › الشبهة الرابعة قال بعضهم: إنه قد ادعي الإجماع في مسائل وتبين أنه مخروم فكيف يعول على هذه الإجماعات؟
أن بعضهم لما قيل له: إن في المسألة إجماعًا.
قال: هذا غير صحيح، كيف يكون في المسألة إجماعٌ وأنا أخالف، فمخالفتي نقضٌ للإجماع؟
وكشف هذه الشبهة أن يقال:
أولًا: لازم هذا القول أنه لا إجماع إلا إلى قبيل قيام الساعة حتى نتأكدَ أن أحدا من أهل العلم لم يخالف إلى قبيل قيام الساعة وهذا لازم باطل وإذا بطل اللازم بطل الملزم.
ثانيًا: الأدلة التي بينت أن الإجماع حجة لم تقيده بزمن كما تقدم بحثه في انقراض العصر فمتى ما انعقد الإجماع صار حجة.
* * *
قال بعضهم: إنه قد ادعي الإجماع في مسائل وتبين أنه مخروم فكيف يعول على هذه الإجماعات؟
وكشف هذه الشبهة أن يقال: هذا حق؛ ولكن الأصل صحة الإجماع للأدلة التي تقدم ذكرها.
فإذا تبين خرمه فلا يقال: إنه إجماع، كما أنه إذا صحح بعض أهل العلم حديثًا يحتج به؛ ثم تبين بعدُ أنه ضعيف فإننا نترك تصحيحه لهذا الحديث بعينه، ولكن دون أن نقول: إنه لا يعول على تصحيح هذا العالم.
فأكثر العلماء الذين صححوا وضعفوا قد يتبين لغيرهم من المجتهدين خلاف
Jilid 1 · hlm. cetak 54
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.