وبمحمد نبيًا، فاصنع يا رسول الله ما شئت في أوسع الحل، فقال النبي ﷺ: "أما والله لو أجبتموني بغير هذا القول لقلت: صدقتم، لو قلتم: ألم تأتنا طريدًا فآويناك، ومكذَّبًا فصدقناك، ومخذولًا فنصرناك، وقبلنا ما رد الناس عليك، لو قلتم هذا لصدقتم"، قالت الأنصار: بل لله ولرسوله المن، والفضل علينا وعلى غيرنا، ثم بكوا فكثر بكاؤهم، فبكى النبي ﷺ معهم ورضي عنهم، فكانوا بالذي قال لهم أشد اغتباطًا١ وأفضل عندهم من كل مال٢.
_________
١ الغبطة: بكسر الغين: حسن الحال والمسرة، القاموس مادة (غبط) .
٢ قال الهيثمي في المجمع (١٠/ ٣١) وفيه رشدين بن سعد وحديثه في الرقائق ونحوها حسن، وبقية رجاله ثقات.
والحق أن سنده ضعيف من أجل: رشدين بن سعد، كما مر، لكن للحديث شواهد صحيحة مر ذكرها في الرواية المتقدمة رقم [١٢٧] .
Jilid 2 · hlm. cetak 796
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.