المجاز ما جمع أربعة أركان › الأصل في كل لفظ أنه دال على معنى جديد
دون تقدير محذوف أو إضمار، فمن قال: إنَّ المعنى: وجاء أمر ربك. فهذا خلاف الأصل، فلا يُعَوَّل عليه.
قَوْلُهُ: «وعلى إطلاقه دون تقييده».
الكلام فيه كالكلام في العموم، ومثاله: قوله تعالى: ﴿فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ﴾ فإنَّ الأيام مطلقة، وكقوله تعالى: ﴿فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ﴾ فإنَّ الأيام مطلقة أيضًا؛ لأنَّها نكرة في سياق الإثبات.
قَوْلُهُ: «وعلى أنَّه مُؤَسِّسٌ للحكم لا مُؤّكِّد».
وذلك كقوله - ﷺ -: «إنَّما الأعمال بالنِّية، وإنّما لكلِّ امرئ ما نوى» (^١)، فقد تنازع العلماء في قوله: «وإنّما لكلِّ امرئٍ ما نوى» هل هو مؤكِدٌ لمعنى «إنما الأعمال بالنية» أو مُؤَسِّسٌ لحكم جديد؟
على أصحِّ الأقوال: أنَّه مُؤَسِّسٌ لحكمٍ جديدٍ، وهو أنَّ معنى قوله: «إنَّما الأعمال بالنِّية» أي: أنَّ كلَّ عمل واقعٌ بإرادةٍ فهو بنيِّة، سواءٌ أَكان في أمور
_________
(^١) أخرجه البخاري (٦٦٨٩)، ومسلم (١٩٠٧)
Jilid 1 · hlm. cetak 24
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.