المراد بالسنة عند بحث الأدلة الشرعية › أنواع إقرار النبي - ﷺ -
وكذلك من تَعمَّد محبة طعام أو جبلة جُبِل عليها الرَّسول - ﷺ -، فإنَّه يثابُ على ذلك، لذا أخرج الشيخان عن أنس - رضي الله عنه - أنَّه كان يحبُّ الدّباء لما رأى الرَّسول - ﷺ - يتَتبَّعها في القصعة (^١).
قَوْلُهُ: «والأصل أنَّ أمَّته أسوة له في الأحكام كلها إلا ما خصَّه الدَّليل».
تقدَّم الكلام على هذا.
قَوْلُهُ: «وإقراره - ﷺ - على شيء يدلُّ على الجواز إلَّا بدليل».
الإقرار دليل شرعي، ويدلُّ عليه: كلُّ دليل على وجوب إنكار المنكر، فإنه إذا لم ينكر النبي - ﷺ - شيئًا دلَّ على أنَّه ليس منكرًا وأنَّه قد أقره.
والإقرار نوعان:
النوع الأول: إقراره - ﷺ - على شيء اطَّلع عليه، وهذا النَّوع قسمان:
القسم الأول: إقرار كلِّي، وذلك أنَّه اطَّلَع على عَمَل فَأَقَرَّه، كمثل الذي كان يقرأ سورة الإخلاص في كلِّ ركعة، أخرجه الشيخان عن عائشة - رضي الله عنها - (^٢).
القسم الثاني: إقرار جُزئي، ومعنى الإقرار الجزئي: أن يفعل أحدُ الصحابة أفعالًا، فيُنكر بعضها دون بعض، أو ما كان بهذا المعنى، فعدم إنكاره للأمور
_________
(^١) أخرجه البخاري (٢٠٩٢)، ومسلم (٣/ ١٦١٥).
(^٢) أخرجه البخاري (٧٣٧٥)، ومسلم (٨١٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 48
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.