ومن أمثلة ذلك: ما أخرج السَّبعة من حديث مالك بن الحويرث - رضي الله عنه -، عن النبي - ﷺ - قال: «إذا حضرت الصلاة فليؤذِّن أحدكم» (^١)، فلفظ الصَّلاة عام؛ لأنَّ الألف واللام لاستغراق الجنس، فيصح أن تقول: إذا حضرت كلُّ صلاة فليؤذن أحدكم.
الصيغة السابعة: النَّكرة في سياقات خمسة:
السياق الأول: في سياق الشرط: كقوله سبحانه: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ﴾. فلفظ «خيرًا» عام؛ لأنَّه نكرة في سياق الشرط.
السياق الثاني: في سياق الاستفهام: كقوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَأْتِيكُمْ بِمَاءٍ مَعِينٍ﴾. فلفظ «ماء» عام؛ لأنَّه في سياق الاستفهام.
السياق الثالث: في سياق النَّهي: كقوله سبحانه: ﴿وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا﴾. فلفظ «شيئًا» عام؛ لأنَّه في سياق النَّهي.
السياق الرابع: في سياق النَّفي: كقوله سبحانه: ﴿وَلَنْ نُشْرِكَ بِرَبِّنَا أَحَدًا﴾. فلفظ «أحدًا» عام؛ لأنَّه في سياق النَّفي.
السياق الخامس: الامتنان، كما أخرج أحمد عن عبدالله بن الزبير - رضي الله عنه - أنَّ رسول الله - ﷺ - قال: «صلاة في مسجدي هذا» (^٢)، فلفظ «صلاة» عام؛ لأنَّه في
_________
(^١) أخرجه البخاري (٦٠٠٨)، ومسلم (٦٧٤).
(^٢) مسند أحمد (٢٦/ ٤١)، والصواب وقفه عن عبد الله بن الزبير - رضي الله عنه - ولا مخالف له. انظر: التمهيد (٢٠/ ٦).
Jilid 1 · hlm. cetak 76
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.