باب أدلة الأحكام › الأصول المتفق عليها › كتاب الله › باب النسخ › نسخ القرآن بالقرآن والسنة المتواترة بمثلها والآحاد بالآحاد
واحتج من قال: "لا يستقلُّ إلا ببلوغه للمكلف" بأن الناسخ خطاب، والخطاب يشترط فيه علم المخاطب به، فلا يكون خطابًا في حق من لم يبلغه.
ورد القائلون بثبوته بالورود وإن لم يبلغ المكلف الاحتجاجَ بقصة أهل قباء بأن الخطأ في القبلة يعذر فيه، كمن صلى إلى غير القبلة يظنُّ أنها القبلة، وكما يدلُّ له قوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة/ ١١٥] على أحد التفسيرات، وعليه أكثر أهل العلم.
وإلى هذه المسألة أشار في "المراقي" بقوله:
هل يستقل الحكم بالورود ... أو ببلوغه إلى الموجود
فالعزل بالموت أو العزل عرض ... كذا قضاء جاهل للمفترض
قال المؤلف (^١) -رحمه الله-:
(فصل
اعلم أن هذه الصور الثلاث لا خلاف فيها بين العلماء يعتدُّ به، كما حكى غير واحد عليها الإجماع، وخلاف من خالف في ذلك لا يعتد به ولا وجه له، فنسخ القرآن بالقرآن كنسخ الاعتداد بالحول
_________
(^١) (١/ ٣٢١).
Jilid 1 · hlm. cetak 124
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.