باب أدلة الأحكام › الأصول المتفق عليها › السنة › تعارض الجرح والتعديل
وروي عن مسلم بن إبراهيم أنه سئل عن حديث صالح المري؟ فقال: وما تصنع بصالح؟ ذكروه يومًا عند حماد بن سلمة فامتخط حماد.
وأشباه هذا كثيرة.
ولأجل هذا احتج الشيخان في صحيحيهما بجماعة سبق من غيرهما تجريحهم، فلم يقبلوا ذلك التجريح لعدم بيان السبب.
ومن أمثلة ذلك روايةُ البخاري عن عكرمة وعمرو بن مرزوق، وروايةُ مسلم عن سويد بن سعيد وغيره.
قال العراقي في ألفيته:
وربما رد الكلام الجارح ... كالنَّسَئِي في أحمد بن صالح
قال المؤلف (^١) -رحمه اللَّه تعالى-:
خلا ما ذكره في هذا المبحث: أنَّ الجرح إذا تعارض مع التعديل قدِّم الجرح؛ لأنَّ المجرِّح اطَّلع على أمر خفي على المعدِّل، هذا إن تساوى عدد المجرِّحين والمعدِّلين، أو كان المجرِّحون أكثر.
فإن كان المعدِّلون أكثر من المجرِّحين، فكذلك على الصحيح؛ لأنَّ سبب تقديم الجرح علم المجرِّح بما خفي على المعدِّل، وذلك لا
_________
(^١) (١/ ٣٩٨).
Jilid 1 · hlm. cetak 188
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.