التكليف وشروطه › الشروط المعتبرة لفعل المكلف به
واعلم أنَّ المسألة فيها ثلاثة أقوال:
الأول: أنهم مخاطبون بها. وهو الحق.
الثاني: أنهم غير مخاطبين بها مطلقًا.
الثالث: أنهم مخاطبون بالنواهي لصحة الكفِّ عن الذنب منهم دون الأوامر.
وحجة من قال بالإطلاق أن الكفِّ عن المنهيِّ عنه وإن صدر منهم فلا أجر لهم فيه؛ لأنَّ الكفر سيئة لا تنفع معها حسنة.
وأمَّا الجوابُ عن كونها لا تقضى بعد الإسلام، فهو أنَّ الإسلام يَجُبُّ ما قبله.
قال المؤلف (^١) -رحمه الله-:
إيضاحُ معنى هذا الشرط الأول أنَّ الفعل المكلف به يشترط في صحة التكليف به شرعًا أن يكون المكلف يعلمه، فيشترط لتكليفه بالصلاة علمه بحقيقة كيفية الصلاة؛ لأن التكليف بالمجهول من
_________
(^١) (١/ ٢٣٣).
Jilid 1 · hlm. cetak 47
Tombol panah: ← halaman berikutnya, → halaman sebelumnya.